وفيه نظر . ولو مات إمام الأصل فالأقرب انعزال القضاة .
شرح
قوله : ( وفيه نظر ) القولان حكاهما الشيخ « 1 » . ومحلّ البحث في المسألة ما إذا أطلق ، أمّا إذا كان نائبا عن المنوب ومعاونا له فلا كلام في انعزاله .
وإن كان نائبا عن الإمام عليه السّلام ويكون المنوب وكيلا عن الإمام في نصب الثاني كما في الوكيل الثاني فلا ينعزل ، أمّا إذا أطلق فالوجهان لكنّ الظاهر أنّ الإذن بشاهد الحال إذن في الاستخلاف عن نفسه ، ولا يبعد حين الإطلاق أو الإذن بشاهد الحال كونه نائبا عنه عليه السّلام أيضا فإنّ الحكم له وهو الأصل الأصيل ، فوجود نائب لنائبه خلاف الأصل فيحتاج إلى إذن صريح والمفروض عدمه . وما يقال « 2 » : من أنّه لو كان كذلك لكان نائب الإمام كنائب النبي صلّى اللّه عليه وآله فلا يكون للإمام عزله وقد عزل « 3 » أمير المؤمنين عليه السّلام أبا الأسود فأوهن شيء ، لأنّ أمير المؤمنين نفسه ومعدن سرّه وخازن وحيه ، على أنّه ليس ممّا نحن فيه ، لأنّ أمير المؤمنين عليه السّلام هو الّذي ولّى أبا الأسود وعزله لكون كلامه يعلو على الخصوم .
إذا عرف هذا فإطلاق القول بالانعزال غير جيّد كالإطلاق بعدمه إلّا أن يحمل على حال عدم القرينة .
هذا كلّه في النائب العامّ ، وأمّا النائب الخاصّ في عمل خاصّ فيأتي الكلام فيه عند تعرّض المصنّف له .
[ انعزال القضاة بموت إمام الأصل ]
قوله : ( وإذا مات إمام الأصل فالأقرب انعزال القضاة ) كما فيهامش
( 1 ) المبسوط : ج 8 ص 126 - 127 .
( 2 ) كما في إيضاح الفوائد : ج 4 ص 303 .
( 3 ) مستدرك الوسائل : ج 17 ص 359 باب نوادر ما يتعلّق بالقضاء ح 6 .