شرح
عنها بالأقرحة والدكاكين المتعدّدة فلا تقسم بعضها في بعض قسمة إجبار ، ولا مخالف في ذلك إلّا المصنّف في « الإرشاد « 1 » » في الدكاكين وابن البرّاج « 2 » إذا تساوت الرغبة . ويأتي الكلام فيه مفصلا - إن شاء اللّه تعالى - . وأمّا غير العقار كالثياب والعبيد والدوّاب والأشجار فإمّا أن يكون من صنف واحد أو متعدّد ، فإن كان من صنف واحد جرى فيها الإجبار قولا واحدا إلّا ما نقله الشيخ عن بعض « 3 » وقد مضى تردّد المصنّف في العبيد ، وقد علمت أنّه ادّعى الإجماع على جريانه في العبيد . وأمّا لو كانت من أصناف مختلفة كالثوب الإبريسم مع الكتّان إذا كان لا يمكن قسمة كلّ على حدة ، والعبد الهندي مع التركي فهناك احتمالان ، وقد تقدّم الترجيح . وأمّا الأجناس المختلفة كالعبد والثوب والحنطة والشعير فلا يجري فيها الإجبار كما مرّ بيانه .
وأمّا قسمة التراضي : فقد علم أنّها إنّما هو في مختلف الأجزاء الّتي لا يمكن تعديلها بدون ردّ .
وأمّا المهاياة : فلا جبر فيها ولا لزوم مع التراضي . وهذا وإن لم يأت على الجميع إلّا أنّه يفيد حال حكم ما لم يذكر في الجملة ، فتأمّل .
وليعلم : أنّ قسمة الإجبار يطلق عليها تارة أنّها قسمة إفراز باعتبار متساوي الأجزاء غالبا ، وتارة قسمة تعديل باعتبار جريانها في مختلف الأجزاء ، وتارة قسمة من غير ردّ وهذا باعتبار الأمرين ، وهو مساو للإجبار . وقد يراد بقسمة الإفراز في بعض الأحيان ما يشمل الإجباريّة بقسميها ، وقد يطلق عليها وعلى التراضي .
هامش
( 1 ) إرشاد الأذهان : ج 1 ص 434 .
( 2 ) المهذّب : ج 2 ص 574 .
( 3 ) المبسوط : ج 8 ص 147 .