مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 511
التراضي وقسمة الإجبار ، كما تقدّم بيانه . والسرّ في هذا الاشتباه ونحوه ممّا لعلّه يعرض كثيرا عدم بيان ما يقع فيه قسمة الإجبار في ضابط حاصر لذلك ، لأنّهم تارة يقسمون القسمة إلى قسمين إجباريّة وتراض ، ثمّ يقع منه بعض العبارات الموهمة خلاف المراد كما وقع للمصنّف في الفصل الثاني كما عرفت ، وفي « الإرشاد » وقعت عبارات كثيرة ظاهرها الإيهام غير المراد ، وتارة يقسمونها إلى ثلاثة أقسام كما صنع في « التحرير » ومنهم من يقسم المقسوم أربعة أقسام وفي أثناء ذلك نبّه على القسمين ، وهكذا . [ في كيفيّة القسمة ] ونحن نقول : القسمة الإجباريّة تقع على نحوين : أحدهما : لا تقويم ولا تعديل فيها ، وهذه إنّما تجري في متساوي الأجزاء كالحبوب والأدهان والعرصة الواحدة المتساوية الأجزاء ونحو ذلك ، ولا يشترط فيها شرط سوى بقاء الحصص بعد القسمة منتفعا بها أو حافظة للقيمة كما مرّ . وهذا الشرط وإن لم يصرّح به كثير لكنّه مأخوذ من كلامهم . الثاني : أن تكون مشتملة عليهما من دون ردّ . وهذه تجري في غير متساوي الأجزاء . ويشترط فيها عدم الضرر السالب للانتفاع فيما إذا كان داخلا على الجميع ، فلو كان كذلك فلا جبر بل لو اتّفقوا عليه لا يجابون ، لكنّ هذا القسم ينقسم إلى قسمين : أحدهما : ما يعدّ شيئا واحدا ، والثاني : ما لا يعدّ شيئا واحدا . أمّا الأوّل فلا كلام في جريانها فيه إلّا ممّن شذّ بعد التعديل والتقويم كالأرض المختلفة الأجزاء في قوّة النبات والقرب من الماء ونحو ذلك . ومثلها البستان الواحد المختلف الأشجار والدار الواحدة المختلفة البناء . وأمّا الثاني فعلى قسمين أيضا : عقار وغيره ، أمّا العقار كالدور المتعدّدة والأرض الخالية من الشجر وهي المعبّر