تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
الفصل الرابع : في كيفيّة القسمة القسمة قد تكون قسمة إجبار ، وقد تكون قسمة تراض ، وقد مضى تفسيرهما .
شرح

الفصل الرابع : في كيفيّة القسمة

قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( وقد مضى تفسيرهما ) قد مضى أنّ قسمة الإجبار ما أمكن فيها التعديل من دون ردّ ولا ضرر وأنّ قسمة التراضي ما كان فيها ردّ ، لكنّه قال في فصل القاسم : إذا لم يكن ردّ أجزأ القاسم الواحد وإلّا وجب اثنان ، ومن المعلوم أنّه إذا كان هناك تعديل وتقويم من دون ردّ كما في الثياب والدور والبساتين لابدّ من الاثنين لمكان التقويم الّذي لابدّ فيه من عدلين مع أنّها خارجة عن هذا الضابط الّذي ضبطه في فصل القاسم ، فالتزم بعض الأصحاب كالمولى الأردبيلي أن يقول : المراد بقسمة الردّ التعديل لا الردّ الحقيقي - كما نقل عن الدروس - أو يقال : إنّما سمّيت قسمة ردّ لتحقّقه فيها في الجملة أو ردّ قيمة من بعض العروض وضمّه إلى آخر ليحصل التعديل « 1 » انتهى ، فقد اشتبه عليه الأمر حتّى ارتكب هذا ، ولزمه أن يخالف الإجماع ، لأنّ هذه الأشياء الّتي ذكرناها ممّا أجمعوا على الجبر فيها عند انتفاء الضرر ، فإن كانت من قسمة الردّ يلزمه أن يقول بعدم الجبر فيها ، إذ لا جبر فيما فيه ردّ حقيقة كما أشرنا إلى ذلك فيما سلف . ثمّ إنّه قدّس اللّه تعالى روحه أخذ يتأمّل في الفرق بين قسمة
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : ج 10 ص 216 .