شرح
يقال بالإجبار إن قلنا به في العبيد ، وإلّا فقد علمت أنّه استشكل في قسمة العبيد بالإجبار . هكذا ينبغي أن يفهم من هذه العبارة . وهو الّذي فهمه ولده في الإيضاح قال في « الإيضاح » : هذه المسألة مبنيّة على مسألة ، وهي أنّه لو كان ثلاثة أعبد بين اثنين نصفين أحدهم يساوي ألفا والآخران يساويان ألفا ، فعلى قول من يقول بعدم الإجبار عند إمكان التسوية بالقيمة أو على احتماله فعدم الإجبار هنا أولى ، وإن قلنا بالإجبار ثمّة ففيه هنا إشكال منشؤه ما ذكره المصنّف ، والأصحّ عندي عدم الإجبار « 1 » انتهى . وهو خيرة « التحرير « 2 » والمسالك « 3 » » .
قلت : يلزمهم أنّه لو كان بينهما ثوبان قيمة أحدهما عشرة والآخر ستّة فانفرد أحدهما بالرديء وخمس الجيّد لتزول الشركة في الرديء أنّه لا يجبر ، والظاهر أنّهم يقولون بذلك كما سيجيء في الفصل الرابع حيث قالوا في مبحث التراضي :
ومع بقاء الإشاعة في أحدهما لا يحصل التمييز فلا يجبر . وسيأتي بيانه مفصّلا - إن شاء اللّه تعالى - .
[ حول فهم عبارة الماتن رحمه اللّه ]
وبعض الناس احتمل في العبارة رجوعه إلى أصل باب قسمة العبيد هل هي كقسمة التعديل أم لا ؟ كما سلف في الإشكال ، وهو بعيد جدّا . وأبعد منه ما قيل : من أنّه مبنيّ على ما لو كان بين اثنين ثلاثة أعبد قيمة أحدهم ألف وقيمة اثنين ألف ، فإن قلنا بالإجبار في هذه المسألة قلنا به هنا وإلّا فلا ، وهو كما ترى واضح الفساد لزوال الشركة في الفرض المذكور وقيامها في الصورة المتنازع فيها .هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 373 - 374 .
( 2 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 219 .
( 3 ) مسالك الأفهام : ج 14 ص 38 .