تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
ولا يباع المشترك مع التنازع وعدم إمكان القسمة وانتفاء المهاياة . ولو ساوى أحد العبدين ألفا والآخر ستّمائة فإن ردّ آخذ الجيّد مائتين تساويا ، ولا إجبار . ولو انفرد أحدهما بالرديء وخمس الجيّد لتزول الشركة على أحد العبدين استويا . لكنّ الأقرب أنّه لا يجبر عليه ، لأنّ أصل الشركة قائم ، ويحتمل أن يكون كقسمة التعديل .
شرح
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( ولا يباع المشترك مع التنازع وعدم إمكان القسمة وانتفاء المهاياة ) ظاهره أنّه يترك حتّى يصلح الشركاء لأصل عدم الوجوب وعدم صحّة البيع عليهم . وربّما قيل كما في « الدروس « 1 » » وغيرها « 2 » : بأنّ الحاكم ينتزعه ويأجره لهما إن كان له اجرة . قلت : ولا سيّما إن كان هناك طفل . وإليه ذهب بعض العامّة « 3 » . وما يقع في بعض مطاوي العبارات من أنّه يباع عليهما فإنّما يراد مع رضاهما . قوله : ( ولا إجبار ) لمكان الردّ . قوله : ( لكنّ الأقرب أنّه لا يجبر عليه ، لأنّ أصل الشركة قائم ) يريد أنّه إذا انفرد أحدهما بالرديء وخمس الجيّد الأقرب أنّه لا يجب في ذلك وإن قلنا بالإجبار إذا أمكنت قسمة العبيد بالتعديل كما في الثياب ، وذلك لأنّ أصل الشركة هنا قائم فليس هناك قسمة حقيقة حتّى
هامش
( 1 ) الدروس الشرعيّة : ج 2 ص 119 . ( 2 ) كما في السرائر : ج 2 ص 406 . ( 3 ) راجع روضة الطالبين : ج 9 ص 371 .