ولو تضمّنت ردّا جاز من صاحب الوقف خاصّة ، فإن كان في مقابلة الوصف فالجميع وقف .
[ وإن كان في مقابلة عين مثل بئر فهو طلق ] « 1 » .
والقناة والحمّام وما لا يقبل القسمة يجري فيها المهاياة ولا يلزم ، فإن رجع بعد استيفاء نوبته غرم قيمة ما استوفاه .
شرح
مقابلة وصف جاز وإلّا فلا ، ولعلّه هو الحقّ .
بقي هنا شيء ، وهو أنّه لو جعل الواقف للموقوف عليه القسمة ، فإنّه لا يخلو عن إشكال ، فإن جوّزناه ففي لزومه في حقّ البطون المتجدّدة إشكال . وإن قلنا بلزومه ففي نقضه لو اتّفق البطون اللاحقة من الطرفين على النقض إشكال . فهنا إشكالات ينبغي التأمّل فيها . ولا يحضرني الآن وجه يعتمد عليه في الترجيح .
[ حكم ما لا يقبل القسمة ]
قوله : ( فإن كان في مقابلة الوصف فالجميع وقف ) يريد أنّه إن كان الردّ الّذي دفعه صاحب الطلق في مقابلة الوصف كالجودة ونحوها فالجميع الّذي أفرزه الموقوف عليه وقف ، وإن كان في مقابلة بناء أو شجر أو نحو ذلك فالوقف غير ما بإزائه الردّ والوجه في الأوّل عدم قبول الوصف الانفصال ، ووجه الثاني ظاهر . وتمام الكلام وتحريره وتهذيبه في باب الوقف . قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( فإن رجع بعد استيفاء نوبته غرم قيمة ما استوفاه ) وجهه ظاهر . وقد تقدّم احتمال كونه كالإجارة والجعالة فلا رجوع له . ولم يبيّن ما إذا رجع بعد استيفاء صاحبه نوبته ، والظاهر أن لا شيء له عوضا عمّا استوفاه إلّا بالتراضي .هامش
( 1 ) لم يرد في متن القواعد .