تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
ولو كان بعض الملك طلقا صحّت قسمته مع الوقف وإن اتّحد المالك .
شرح
ملكه بجميع حقوقه ومن جملتها جواز إفرازه وتعيينه ، ولأنّه آكد في الوقف فإنّ الوقف أمر معيّن فإذا تعيّن محلّه كان أولى ، ولأنّه وقفان ولكلّ حكم نفسه فجاز تمييز أحدهما عن الآخر . قلنا : هذا يسلّم لك إن قلنا به فيما إذا لم يشارك البطون الاخر وإلّا فذاك يحتاج إلى دليل غير هذه الأمارات ، ثمّ إنّ مخالفة ظواهر الأصحاب من غير ثبت مشكل . قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( ولو كان بعض الملك طلقا صحّت قسمته مع الوقف وإن اتّحد المالك ) ظاهر وقف « التذكرة « 1 » » الإجماع على صحّة قسمة الوقف من الطلق . واتّحاد المالك إمّا أن يكون مع الواقف أو الموقوف عليه ، لأنّ القسمة إفراز حقّ وتمييزه وليست بيعا ، وهذا ممّا لا خلاف فيه بين أصحابنا ، كما أنّه لا نزاع فيما إذا اشتملت على ردّ وكان الردّ من الموقوف عليهم كما يظهر ذلك من « التذكرة والمسالك » أمّا إذا كان الردّ من جانب صاحب الطلق فقد حكم المصنّف بعدم الجواز حيث قال : خاصّة . ووافقه على ذلك الشهيد الثاني في كتاب الشركة « 2 » وهو ظاهر « المجمع « 3 » » ووجهه أنّه معاوضة لا تصحّ في الوقف . وفي « التذكرة » نسب ذلك إلى العامّة وذكر هذا الدليل لهم ، ثمّ قال : وهو ممنوع . ولعلّ وجه المنع أنّ ذلك يشير إلى أنّ القسمة بيع مع أنّها ليست كذلك عندنا ، والحكم في المسألة لا يخلو من إشكال ، فليتأمّل جيّدا . ولعلّنا نقول : إنّه إن كان في
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 446 س 3 . ( 2 ) مسالك الأفهام : ج 4 ص 321 - 322 . ( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : ج 10 ص 214 .