ولا تصحّ قسمة الوقف لعدم انحصار المستحقّ في القاسم وإن تغاير الواقف .
شرح
الأغراض باختلافها والتجزئة الّتي فعلها النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لم يكن بدّ منها لوقوع العتق وعدم نفوذه بالكلّ . والظاهر أنّ هذا الخبر من طريق العامّة كما يظهر من « التذكرة » في الوصايا « 1 » . ولعلّهم آثروه على ما رواه محمّد بن مروان عن الشيخ : أنّ أبا جعفر عليه السّلام مات وترك ستّين عبدا مملوكا وأعتق ثلثهم فأقرعت بينهم وأعتقت الثلث « 2 » ، لأنّهم أرادوا بذلك الردّ عن ( على ظ ) العامّة ، إذ الظاهر أنّ المخالف إنّما هو العامّة لكنّ في « الإيضاح » ما يشعر بوجود مخالف من أصحابنا حيث قال :
وإنّما خصّ الذكر هنا بالعبيد إظهارا لخلاف من خصّ القولين أو الوجهين بغير العبيد وجزم بالإجماع بجواز الإجبار فيها « 3 » انتهى .
[ قسمة الوقف ]
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( ولا تصحّ قسمة الوقف ، لعدم انحصار المستحقّ في القاسم وإن تغاير الواقف ) يريد أنّه لا تصحّ قسمة الوقف بين أربابه لما فيه من تغيير شرط الواقف ولعدم انحصار الحقّ في المقتسمين ، لأنّه عليهم وعلى من بعدهم من البطون ، لأنّهم يأخذون الإرث عن الواقف مع تغاير الموقوف عليه أو بدونه ، كأن يقف أحد الشريكين في هذا البستان حصّته على زيد وأولاده والآخر على عمرو وأولاده كما في شركة « التذكرة « 4 » والإرشاد « 5 » والإيضاح » في كتاب الوقف قال : لإطلاق الأصحاب منع قسمةهامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 487 س 35 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ب 90 ج 6 ص 240 ح 22 .
( 3 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 373 .
( 4 ) لم نجد هذا القول في شركة التذكرة بل وجدناه في الوقف ، فراجع تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 445 س 42 .
( 5 ) إرشاد الأذهان : ج 1 ص 433 .