ولو تعدّدت الثياب فإن اتّحد الجنس قسمت بالتعديل قسمة إجبار ، وإن اختلف ولم يمكن قسمة كلّ ثوب على حدته لم يجب .
شرح
[ حكم تقسيم الثوب ]
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( ولو تعدّدت الثياب فإن اتّحد الجنس قسمت بالتعديل قسمة إجبار ) كما في « المبسوط « 1 » والشرائع « 2 » والتحرير « 3 » والإرشاد « 4 » والدروس « 5 » والمسالك « 6 » والمجمع « 7 » والكفاية « 8 » والمفاتيح « 9 » » وغيرها . ولا أجد من خالف في ذلك من أصحابنا وإنّما نسب في « المبسوط » القول بعدم الإجبار إلى بعض العامّة . وهذا إنّما يكون عند إمكان التعديل والتقويم كما أشار إليه المصنّف بقوله : « قسمت بالتعديل » مع فرض عدم إمكان قسمة كلّ ثوب على انفراده ، وكأنّه إنّما ترك التنبيه عليه كغيره اعتمادا على ما ذكره من عدم جواز قسمة الثوب على انفراده لنقص القيمة على مختاره أو لعدم الانتفاع ونحوه عند غيره . وحينئذ فيقسم بعضه في بعض كما هو الشأن في قسمة متساوي الأجزاء من الحبوب ونحوها ، لكون الأعيان متّفقة في الجنس فكان كمتساوي الأجزاء في أنّه لا يمكن قسمة كلّ جزء بانفراده كما هو المفروض ، إمّا لنقص القيمة أو لعدم الانتفاع . ومن هنا يفارق ما إذا كان لهما داران ، فإنّه كلّ واحدة منهما يمكن إفرادها بالقسمة ، فيبطل ما قاله بعض العامّة « 10 » من أنّها أعيان مضمونة بالقيمة كالدارين . ثمّ إنّ اختلافها ليس بأكثر من اختلاف قيمة أجزاء الدار الكبيرة أوهامش
( 1 ) المبسوط : ج 8 ص 147 .
( 2 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 102 .
( 3 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 218 .
( 4 ) إرشاد الأذهان : ج 1 ص 434 .
( 5 ) الدروس الشرعية : ج 2 ص 117 .
( 6 ) مسالك الأفهام : ج 14 ص 37 .
( 7 ) مجمع الفائدة والبرهان : ج 10 ص 219 .
( 8 ) كفاية الأحكام : ج 2 ص 716 .
( 9 ) مفاتيح الشرائع : ج 3 ص 88 .
( 10 ) راجع المجموع : ج 20 ص 176 .