مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 499
وإذا لم يتضمّن القسمة ردّا أجبر الممتنع عليها ، وإن تضمّنت لم يجبر ، والثوب إن نقص بالقطع لم يقسم قسمة إجبار وإن لم ينقص وجب . وقد أشرنا فيما سلف أنّ الشهيد وجماعة شرطوا اعتبار الضرر في غير متساوي الأجزاء ، وقد تقدّم أنّه معتبر مطلقا . ويأتي تمام الكلام إن شاء اللّه تعالى . [ إجبار الممتنع إذا لم تتضمّن القسمة ردّا ] قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( وإذا لم تتضمّن القسمة ردّا أجبر الممتنع عليها ) لخبر الضرر والإجماع الّذي تكرّر ، وتسمّى حينئذ القسمة قسمة إجبار ، وسيأتي في كلام المصنّف : إنّ أقسامها أربعة ، فتعريفها أنّها ما لم تتضمّن ردا ولا ضررا مع تعديل السهام ، وكأنّه ترك ذكر الضرر للعلم به ممّا تقدّم كما ترك ذكر التعديل . وقد تقدّم الكلام في أنّه يجبر سواء كان في تركه ضرر أم لا وسواء كان أحدهما مضطرّا إلى القسمة أم لا ، وتقدّم الدليل عليه أيضا وبيان المجبر . وأمّا إذا تضمّنت القسمة الردّ أو الضرر فإنّه لا يجبر ولابدّ من التراضي . وقد تقدّمت الإشارة إلى ذلك كلّه ، وتمام الكلام يأتي في محلّه - إن شاء اللّه تعالى - . قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( والثوب إن نقص بالقطع لم يقسّم قسمة إجبار وإن لم ينقص وجب ) هذا منه بناء على ما اختاره هنا من أنّ الضرر نقص القيمة . ولا فرق في ذلك بين الثوب وغيره من متساوي الأجزاء . وهو المثلي الّذي يصدق على قليله وكثيره اسم الكلّ كالأدهان ونحوها ، فإنّها إذا نقصت قيمتها بالقسمة أو بطل الانتفاع بها على وجهها أو مطلقا كما إذا كانت يسيرا فلا جبر فيها على المختار عندنا وإن خالفنا على ذلك جماعة كما أشرنا إليه سابقا .