تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
شرح
الاستدلاليّة واستدلوا عليها نفيا وإثباتا ممّا تحكم العادة بأن ليس لها مدارك غير ما ذكر ، ولا أقلّ من حصول الظنّ المتاخم . وفي هذا الردّ نظر من وجوه : الأوّل : أنّ المفروض حصول جميع ما هو أمارة في ظنّه لا ما هو أمارة في الواقع ، إذ فرض كون ما حصل له مناطا للاجتهاد في الواقع كيف ينفعه ؟ والمفروض أنّه لم يظهر له ذلك أصلا لا علما ولا ظنّا ، مع أنّ الكلّ متّفقون على أنّه ما لم يحصل له الظنّ بعدم المانع من مقتضى ما يعلمه من الدليل لا يصلح ( لا يصحّ خ ) له اجتهاد على أنّ القائلين بالتجزّي صرحّوا بأنّ قولنا به في صورة تحصل له جميع الأمارات في ظنّه نفيا وإثباتا على ما أشرنا إليه ، فإذن يكون إجراؤهم الدليل في هذه الصورة . وهذا الرادّ بعد أن حرّر محلّ النزاع كالقوم واستدل هكذا بأنّه إذا اطّلع على دليل مسألة فقد ساوى المجتهد المطلق فيها فيكون خرج بذلك عن محلّ النزاع وهذا دقيق . الثاني : أنّ المجتهد المطلق بعد إحاطته بجميع مدارك المسألة وعلمه بها فالظاهر أنّه يحصل له العلم بعدم مدخليّة الغير ودعوى مساواة العلم مع الظنّ كما ترى . الثالث : أنّ حصول العلم للمتجزّي ممّا ( بما خ ) ذكرت فساده ظاهر كما لا يخفى ، كيف واطّلاع المتأخّرين على كثير ممّا لم يطلع عليه المتقدّم أكثر من أن يحصى ؟ حتّى أنّي مع قصوري في الباع والاطّلاع قد اطّلعت بتوفيق اللّه على كثير من الأدلة على مسائل قد اعترف بها كثير من الفقهاء أن لا دليل عليها ، فإن شئت فانظر إلى ما كتبته على مواريث هذا الكتاب واستظهر ذلك من قرب في مسألة الاستفاضة المتقدّمة آنفا ، فقد اعترف ناس بأن ليس على ذلك أثر ، وقد عثرت فيها على خبر ظاهر في بعض المراد ، وسيأتي أنّ الفقهاء قالوا : بعدم وجود نصّ على أنّ