تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
وإن انتفى الضرر عن الجميع وجب القسمة مع طلب بعضهم وأجبر الممتنع . ويحصل الضرر المانع من الإجبار بنقصان القيمة ، وقيل : بعدم الانتفاع بالنصيب .
شرح
بالقسمة مستضرّا بعدمها لمنازعة الشريك له أو نحو ذلك ، إلّا أن تقول : إنّ هذا كما يرد على هذا القائل يرد على القائل الآخر . قلت : لعلّهم يقولون في مثل هذه الصورة على القولين بأنّه ينظر إلى الترجيح فيرتكب أقلّ ضررا ومع التساوي فالقرعة ، فيكون معقد الإجماع - إن كان - على ما عدا هذه الصورة . وأمّا التأمّل فيمكن حينئذ دفعه بأنّ ضرر نقص القيمة أعظم من ضرر الشركة من حيث إنّها شركة من دون متعلّقات اخر . ولعلّ الأصحاب - رضي اللّه تعالى عنهم - لم ينقّحوا هذه المباحث ، لكونها كالبديهيّات عندهم - جزاهم اللّه تعالى أفضل الجزاء - . قوله : ( وأجبر عليها الممتنع ) لانتفاء الضرر . ولابدّ من التقييد بانتفاء الردّ . والحاصل : إنّ الإجبار إنّما يكون عند انتفاء الأمرين معا كما يأتي بيانه إن شاء اللّه تعالى .

[ ما يتحقّق به الضرر المانع من الإجبار على القسمة ]

قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( ويحصل الضرر المانع من الإجبار بنقصان القيمة ، وقيل : بعدم الانتفاع بالنصيب ) الأولى أن يقول : المانع من القسمة بدل « الإجبار » ليشمل ما إذا دخل الضرر عليهم جميعا واتّفقوا على القسمة ، فإنّهم لا يجابون لمكان الضرر ، إلّا أن تقول : إنّ التقييد بالإجبار يدلّ على أنّ مرادهم في تلك المسألة بالضرر الضرر المانع من الانتفاع
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 496 | محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي