شرح
أصلا . وبذلك ترتفع كلّ وصمة وتلتئم الكلمة إلّا من صاحب « الكفاية « 1 » » فإنّك قد علمت أنّه قال : المانع من القسمة .
فيكون الضرر عندهم على قسمين : ضرر مانع من قسمة الشركاء إذا دخل عليهم ضرر جميعا وهو الضرر بمعنى عدم الانتفاع ، وضرر مانع من الإجبار . وفيه أقوال أربعة :
الأوّل : نقصان القيمة ، وهو خيرة « الشرائع « 2 » والتحرير « 3 » والإرشاد « 4 » والمختلف « 5 » والإيضاح « 6 » » وأحد وجهي « المبسوط « 7 » والخلاف « 8 » » صرّحوا بذلك في بيان معنى الضرر المانع من الإجبار . وقد علمت أنّه في « التحرير والمختلف والمسالك » وشركة « المبسوط » وشركة « السرائر « 9 » » صرّح فيما إذا دخل الضرر على الشركاء جميعا أنّ المراد بالضرر الضرر المؤدّي إلى إتلاف العين دون نقص القيمة . وهذا ممّا يؤيّد أنّ التقييد بالمانع من الإجبار لبيان إخراج تلك الصورة ، ودليلهم خبر الضرار « 10 » . وقد أطلقوا النقصان من غير أن يقيّدوه بالنقصان الفاحش الّذي لا يتسامح به ولا يرتكب مثله إلّا مع الاحتياج التامّ ، ولعلّهم أرادوه كما قيّده به في شفعة « التذكرة « 11 » » وفي « الدروس « 12 » والمجمع « 13 » » وجعله في « المسالك « 14 » والكفاية « 15 » » قولا على حدة - فتأمّل - واختاراه .
هامش
( 1 ) كفاية الأحكام : ج 2 ص 714 .
( 2 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 101 .
( 3 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 217 - 218 .
( 4 ) إرشاد الأذهان : ج 1 ص 433 .
( 5 ) مختلف الشيعة : ج 8 ص 432 - 433 .
( 6 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 372 .
( 7 ) المبسوط : ج 8 ص 135 .
( 8 ) الخلاف : ج 6 ص 229 المسألة 27 .
( 9 ) تقدّم في ص 477 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 364 ب 17 من أبواب الخيار ح 3 - 5 .
( 11 ) تذكرة الفقهاء : ج 12 ص 205 .
( 12 ) الدروس الشرعية : ج 2 ص 118 .
( 13 ) مجمع الفائدة والبرهان : ج 10 ص 211 - 212 .
( 14 ) مسالك الأفهام : ج 14 ص 35 .
( 15 ) كفاية الأحكام : ج 2 ص 714 .