تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
شرح
بالضرر عدم الانتفاع ، وحكمه هنا مبنيّ على نقصان القيمة . وقد أشرنا إلى هذا الاحتمال فيما مضى . ويأتي تنقيح البحث في المسألة . وقيّد في « المسالك » عبارة الشرائع بما إذا لم تبطل منفعة المقسوم بالكلّيّة ، قال : أمّا إذا بطلت فإنّه لا يجاب « 1 » . وقال في « الدروس » ولو تضرّر أحد الشريكين دون الآخر أجبر غير المتضرّر بطلب الآخر دون العكس . قال في المبسوط : لا يجبر أحدهما لتضرّر الطالب ، وهو حسن إن فسّر التضرّر بعدم الانتفاع ، وإن فسّر بنقص القيمة فالأوّل أحسن انتهى كلامه في الدروس « 2 » . وتنقيح المسألة أن يقال : إنّ الأصحاب في المسألة متفّقون ، لأنّ كلّ من قال بالإجبار هنا فقد بناه على ما عوّل عليه من أنّ الضرر نقص القيمة ، وذلك لأنّ القائلين بالإجبار الشيخ في « الخلاف » والمصنّف والمحقّق والمولى الأردبيلي ، وهؤلاء صرّحوا في الكتب الّتي نقلنا أسماءها أنّ الضرر بمعنى نقص القيمة ، والإجبار على هذا موافق للاعتبار وخبر الضرار ، لأنّ الضرر المتحقّق بالقسمة أهون من الضرر في الشركة بالنسبة إليه ، والإنسان مسلّط على ماله فله أن يرتكب فيه ضررا أو أقلّ الضررين ، لكنّ الّذي استقرّ عليه رأي الشيخ في « الخلاف » أنّ الضرر بمعنى عدم الانتفاع ، فإن كان بناه على ما ذهب إليه من الوجه الآخر فذاك ، وإلّا فليكن الشيخ مخالفا في الخلاف فقط . وأمّا المانع من الإجبار فإنّما هو الشيخ في « المبسوط » وقد قال فيه : إنّ الأقوى عنده أنّ الضرر بمعنى عدم الانتفاع ، فإذا كان هذا مذهبه في الضرر صحّ له أن يقول في المسألة بعدم الإجبار ويدّعي الإجماع ، لأنّ إتلاف المال سفه وإسراف ولا يخالف في ذلك أحد . فالأصحاب موافقونه على ذلك وهو موافقهم على أنّه
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : ج 14 ص 33 - 34 . ( 2 ) الدروس الشرعية : ج 2 ص 118 .