تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
وإلّا فلا .
شرح
إذا لم يؤدّ إلى الإتلاف بل إلى نقص يجبر الممتنع كما هو ظاهر . وأمّا الشهيدان فقد علمت أنّهما قائلان أنّه إن أدّى إلى الإتلاف لم يجب وإلّا أجيب ، فقد اتّضح أنّهم في ذلك متّفقون في المسألة .

[ إذا تضرّر غير طالب القسمة . . . ]

وينقدح على مذهب من قال : إنّ الضرر بمعنى نقص القيمة إشكال وهو أنّهم كيف يقولون في المسألة السالفة وهي ما إذا تضرّر الكلّ بأجمعهم أنّه لا يجبر الممتنع ولا يجابون إلى القسمة مع أنّ مقتضى حكمهم بالإجبار هنا أنّهم يجابون هناك ويجبر الممتنع ؟ وقد يجاب عن ذلك بوجهين : الأوّل : إنّ المراد بالضرر هناك الضرر بمعنى عدم الانتفاع كما أشرنا إليه هناك . والمراد بالضرر هنا الضرر بمعنى نقص القيمة كما عرفت . الثاني : إنّهم فرقوا بين دخول الضرر على الجميع ودخوله على الطالب ، لأنّه مع دخول الضرر عليهم أجمعين تكون القسمة كالسفه والعبث لأنّه قد يندفع بالإيجار ونحوه ، وذلك بخلاف الواحد فإنّ الضرر بالنسبة إليه وحده سهل فتأمّل . ويأتي لهذا تتمة عن قريب . قوله : ( وإلّا فلا ) يجبر الممتنع ، أي وإن لم يكن الطالب هو المتضرّر بل كان غيره المتضرّر لم يجبر الممتنع . وهذا ممّا لا أعلم فيه مخالفا غير الشيخ في شفعة « المبسوط « 1 » » لكنّه ظاهره في « الخلاف « 2 » » عدم الخلاف في عدم الإجبار ونسب الإجبار إلى الشافعي وأهل العراق . والحكم بعدم الإجبار في المسألة ظاهر على مذهب من قال بأنّ الضرر عدم الانتفاع ، وأمّا من قال بأنّه نقص القيمة ، ففيه تأمّل ولا سيّما إذا كان الطالب الغير المستضرّ
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 3 ص 119 . ( 2 ) الخلاف : ج 6 ص 230 المسألة 28 .