الفصل الثالث : في متعلّق القسمة
المقسوم إن كان متساوي الأجزاء كالحبوب والأدهان وغيرهما ممّا له مثل صحّت قسمته قسمة إجبار سواء كان جامدا كالحبوب والثمار أو مائعا كالدهن والعسل والسمن ولو تعدّدت الأجناس وطلب أحدهما قسمة كلّ نوع على حدته أجبر الممتنع . وإن طلب قسمتها أنواعا بالقيمة لم يجبر ويقسّم كيلا ووزنا متساويا ربويا كان أو غيره ، وإن كان مختلف الأجزاء كالأشجار والعقار والحيوان والأواني والجواهر وغيرها ،
شرح
قرّر في محلّه إنّها واجبة مطلقا وأنّ وجوبها كاد يلتحق بالضروريّات .
الفصل الثالث : في متعلّق القسمة
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( أو مائعا كالدهن والعسل والسمن ) نبّه بذلك على خلاف بعض العامّة « 1 » حيث قالوا : إنّ المائع لا يخلو إمّا أن تمسّه النار للعقد أو التصفية ، فإنّ مسّته للعقد كالدبس والربّ لم تصحّ قسمته قسمة إجبار . وهذا منهم بناء على أصلهم من أنّ القسمة بيع ولا يجوز بيع ذلك بعضه ببعض ولو مثلا بمثل ، بخلاف ما مسّته للتصفية كالعسل والسمن . قوله : ( ولو تعدّدت الأجناس ) أراد بالأجناس ما يرادف الأنواع . قوله : ( لم يجبر ) لأنّه يكون فيها ردّ فلابدّ من التراضي ،هامش
( 1 ) راجع المجموع : ج 20 ص 173 .