شرح
[ فرع ذكره في الإيضاح والمسالك ]
الشرعي وليس واجبا مطلقا . وفيه : إنّ هذا لا يتمّ فيما إذا كان الأجير قد مسح الدار وميّزها وكتب ذلك عنده في رقعة بحيث لا يحتاج في القسمة إلى التردّد والتخطّي ولا فيما إذا رضي الشريك بالدخول والتخطّي فالاعتراض وارد جزما . ومن العجيب ! اقتناعهم بذلك وسكوت الجميع عليه . فالّذي ينبغي التفصيل فيقال : إذا كان الإفراز مقدورا فيكون واجبا مطلقا فلا يصحّ الاستيجار ثانيا ، وإذا كان غير مقدور صحّ لأن كان واجبا مشروطا ، تأمّل جيّدا . فإن قلت : رضاء الثاني غير مقدور فلا نقض بالثاني . قلت : في النقض الأوّل بلاغ ، على أنّه ينقض في قسمة الإجبار ، لأنّه إذا استأجره المستضرّ وجب عليه القسمة ولا يتوقّف على رضا الشريك ، فالإفراز مقدور له غير متوقّف على شيء . فإن قلت : ما تقول فيما إذا وكل اثنان رجلا أحدهما في البيع والآخر في الشراء بأجرة منهما عليهما فإنّه يصحّ من دون خلاف على الظاهر . قلت : هذا ليس بمقدور فكان واجبا مشروطا فكأنّه قال له : بعه منه ولك كذا إن رضي ، ورضاه غير مقدور للوكيل . نعم لو استأجره على الشراء في موضع يجبر فيه البائع على البيع لأن كان واجبا عليه ، فإنّه لا يصحّ له أن يأخذ الأجرة من البائع . إلّا أن تقول : إنّ وجوب المقدّمة ليس على نحو وجوب غيرها من الواجبات فصحّ الاستيجار عليها وإن وجبت ، وهو بعيد جدّا وإن اعتمده صاحب « المعالم « 1 » » . ومن قال بعدم وجوب المقدّمة مطلقا فهو في راحة من ذلك ، لكن قدهامش
( 1 ) معالم الدين : ص 61 .