تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
شرح
الشافعي - لأنّه هو الطالب ، قال : وأجاب المصنّف أنّ القسمة بأمرهما أو بأمر أحدهما وولي الآخر كالحاكم إذا أجبر الممتنع ، لأنّ الحاكم قائم مقامه ويجب بإفراز الأنصباء وهم سواء فيها فكانت الأجرة عليهما إذا تراضيا عليها « 1 » . والوجه ما ذكرناه ، لأنّ ذلك من قواعد الأصحاب . وهناك فرع ذكره في « الإيضاح والمسالك « 2 » » وهو أنّهم إذا استأجروه في عقود مترتّبة ، قالا : فقد أورد عليه بعض الفضلاء إشكالا بأنّ الشركاء إذا كانوا اثنين لا غير فعقد واحد لإفراز نصيبه ، فعلى القسّام إفراز النصيبين وتمييز كلّ واحد منهما عن الآخر ، لأنّ تمييز نصيب المستأجر لا يمكن إلّا بتمييز نصيب الآخر ، وما يتوقّف عليه الواجب فهو واجب ، فإذا استأجره بعد ذلك الآخر على تمييز نصيبه فقد استأجره على ما وجب عليه واستحقّ في ذمّته لغيره فلا يصحّ . وكذا إذا كانوا ثلاثة فعقد واحد لإفراز نصيبه ثم الثاني كذلك فعلى القسّام إفراز النصيبين فإذا ميّزه ميّز الثالث ، فلو عقد الثالث بعد العقدين كان قد عقد على عمل مستحقّ في ذمّة الأجير لغيره فلا يصحّ . قالا : وأجيب بأنّ إفراز نصيب المستأجر لا يمكن إلّا بالتصرّف في نصيب الآخر تردّدا بالتخطّي والمساحة ولا سبيل إليه إلّا برضاء الشريك الآخر فقبله لا يستحقّ ، فإذا استأجره الثالث فقد استأجره على عمل لا يستحقّ في ذمّته ، ولأنّ التخطّي في نصيبه والتصرّف لا يصحّ إلّا بإذنه ، فيصحّ أن يستأجر هو عليه لمصلحته وهو إفراز نصيبه . قلت : حاصله عدم استقلال أحد منهم بالاستيجار وعدم إيجاب الإفراز على ذمّة الأجير ، لأنّه واجب مشروط بالتمكّن على الوجه
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 370 . ( 2 ) مسالك الأفهام : ج 14 ص 29 .