والأجرة عليهما وإن كان الطالب أحدهما .
ويجب في حصّة الطفل إذا طولب بالقسمة وإن لم يكن فيه غبطة لكنّ الوليّ لا يطالب بالقسمة إلّا مع الغبطة ، ولو تضمّنت ضررا عليه لم يجبر القسمة .
شرح
ونقض عليه المصنّف وولده « 1 » وغيرهما « 2 » بالحافظ فإنّه إذا حفظ الملك المشترك كانت له الأجرة عليهم بالحصص دون الرؤوس مع التساوي في العمل .
وهذا نقض وشفاء النفس في الحلّ . وبيانه بأنّ غموضة قلة النصيب إنّما جاءت من كثرة نصيب الآخر ، فكانت قسمة الّذي فيه سدس على ستّة ، فمساحة النصف مثلا بمساحة كلّ سدس وضبطه أزيد من مساحة سدس ، فكان العمل في النصيب الأكثر أكثر . ولعلّهم أرادوا بالنقض أنّه يرجع فيه إلى أنّ العمدة في التساوي وعدمه ما ذكروه من أنّ الأجرة تزيد بزيادة العمل والعمل يزيد بزيادة المعمول فيرجع إلى الحلّ . والعمدة في ذلك الأصل والإجماع على الظاهر وخبر الضرر الّذي أشار إليه الشيخ .
وليعلم : أنّه إذا استأجرا قسّاما وسمّى كلّ واحد منهما اجرة التزمها ، فله على كلّ واحد منهما ما التزمه ، وانقطع النظر عن الحصص والرؤوس ، والوجه فيه ظاهر .
[ اجرة القاسم على الشريكين وإن كان الطالب أحدهما ]
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( والأجرة عليهما وإن كان الطالب أحدهما ) المراد إذا رضي الآخر بها ، فإنّه عمل لهما برضاهما عملا له اجرة بأمر الشارع . قال في « الإيضاح » : أشار إلى خلاف قول أبي حنيفة - قلت : وأحد وجهيهامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 370 .
( 2 ) كالفاضل في كشف اللثام : ج 10 ص 168 .