ويحتمل التساوي للتساوي في العمل ، ويضّعف بالحافظ ،
شرح
سهم والباقي للآخر ، ويحتاج إلى عشرة دنانير على قسمتها ، فيلزم من له الأقلّ نصف العشر وربّما لا يساوي سهمه دينارا فيذهب جميع المال وهذا ضرر ، والقسمة وضعت لإزالة الضرر فلا يزال بضرر أعظم منه « 1 » انتهى .
وزاد الأصحاب « 2 » بأنّ الأجرة تزيد بزيادة العمل والعمل يزيد بزيادة المعمول ، فكلّ من كانت حصّته أزيد فالعمل له أزيد كمن يسقي جريبين فعمله أزيد ممّن يسقي جريبا وأنّ تحمّل المشقّة أكثر فإنّ كيل الأكثر ووزنه أكثر وأنّها من مؤنات الملك فأشبهت النفقة ، ومن ردّ عبدا قيمته مائة فعمله أزيد ممّن ردّ عبدا قيمته خمسين إلى غير ذلك .
قوله : ( ويحتمل التساوي للتساوي في العمل ) معناه فيكون الاعتبار بالرؤوس . وهذا لم يذهب إليه أحد من طائفتنا ، وإنّما يذكرونه احتمالا .
نعم هو مذهب أحمد « 3 » وخالفه الشافعي وأبو يوسف ومحمّد فوافقونا استحسانا كما صرّح به في « الخلاف « 4 » » وظاهره الإجماع .
احتجّ أحمد بأنّ عمله بالحساب والمساحة يقع لهم جميعا ، وقد يكون في الجزء القليل أغمض ، وقلّة النصيب توجب كثرة العمل ، لأنّ القسمة تقع بحسب أقلّ الأنصباء ، فإن لم يحسب على الأقلّ نصيبا أزيد فلا أقلّ من التساوي .
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 6 ص 229 مسألة 26 .
( 2 ) منهم الشهيد الثاني في مسالك الأفهام : ج 14 ص 28 ، والفخر في الإيضاح : ج 4 ص 370 ، والفاضل في كشف اللثام : ج 10 ص 169 .
( 3 ) لم نعثر على من نسب هذا القول إلى أحمد ، راجع المبسوط للسرخسي : ج 15 ص 5 ، والمغني لابن قدامة : ج 11 ص 507 ، وبدائع الصنائع : ج 7 ص 19 .
( 4 ) الخلاف : ج 6 ص 228 المسألة 26 .