فإن لم يكن إمام أو ضاق عنه بيت المال فالأجرة على المتقاسمين .
فإن استأجره كلّ منهما بأجرة معلومة ليقسّم نصيبه جاز . وإن استأجروه جميعا في عقد بأجرة معيّنة ولم يعيّنوا نصيب كلّ واحد من الأجرة لزمتهم الأجرة بالحصص ،
شرح
غيره كالمؤذّن والمقاتل . والثاني : ما لا يتصوّر وقوعه إلّا للفاعل كالصلاة الواجبة ، وهذا لا يأخذ شيئا . والثالث : ما لا يتصوّر عود نفعه للفاعل أصلا ، وهذا كالقسّام والوزّان والحافظ ، فهذا يأخذ إمّا على جهة الوظيفة أو الأجرة ، لأنّه ليس كالمؤذّن ، لأنّه يعود نفعه إليه وإلى غيره فلا يأخذ إلّا على جهة الرزق . فكان في إعادة هذه العبارة نكتة جليلة وفّق اللّه تعالى إليها .
قوله : ( أو ضاق بيت المال عنه ) إمّا لعدم مال فيه ، أو لوجود أهمّ منه من تجهيز العساكر وسدّ الثغور ونحو ذلك .
قوله : ( فالأجرة على المتقاسمين ) فيأخذ أجرة المثل إن لم يسمّ وإلّا فالمسمّى .
[ اجرة القاسم على قدر الحصص أو عدد الرؤوس ؟ ]
قوله : ( لزمهم الأجرة بالحصص ) كما في « الخلاف « 1 » والشرائع « 2 » والتحرير « 3 » والإرشاد « 4 » والإيضاح « 5 » والمسالك « 6 » والمجمع « 7 » » بل لا أعلم مخالفا . قال في « الخلاف » : دليلنا إنّا لو راعيناها على قدر الرؤوس ربّما أفضى إلى ذهاب المال ، لأنّ القرية يمكن أن تكون بينهما لأحدهما عشر العشر سهم من مائةهامش
( 1 ) الخلاف : ج 6 ص 228 - 229 المسألة 26 .
( 2 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 101 .
( 3 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 216 .
( 4 ) إرشاد الأذهان : ج 1 ص 434 .
( 5 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 369 - 370 .
( 6 ) مسالك الأفهام : ج 14 ص 28 - 30 .
( 7 ) مجمع الفائدة والبرهان : ج 10 ص 217 .