ولا يكفي فيه الواحد . ولو رضي الشريك لم يجب الثاني .
وليس للقاضي أن يقضي بالتقويم باعتقاده ، لأنّه تخمين . ويحكم بالعدالة باعتقاده .
شرح
سمّيت قسمة الردّ لوجود الردّ فيها في الجملة ، وإلّا فكلّ ما اشتمل على التعديل فهو قسمة ردّ وإن لم يكن فيه ردّ .
قلت : قد أجمعوا على أنّ قسمة الردّ لا جبر فيها ، فلو كان ما احتاج إلى التعديل كالثياب والأرض داخل تحت قسمة الردّ كان غير مجبور فيها مع أنّهم أجمعوا على الجبر في الدار والبستان والثياب .
قوله : ( ولا يكفي فيه الواحد ) ينبغي تقييده بما إذا لم يرضيا به .
وهذا الحكم كسابقه لا نعلم فيه مخالفا . والوجه فيه ما أشار إليه المصنّف - طاب ثراه - من أنّ التقويم لابدّ فيه من عدلين فإنّهما حجّة شرعيّة غالبا لا غيرهما . ولا فرق في التقويم بين أن يكون مشتملا على ردّ أم لا بل كان هناك تعديل فقط كما أشرنا إليه فيما تقدّم ، ولأنّه لا يحصل الوثوق في ذلك بحيث يلزم إلّا بقول عدلين .
وهل الخرص كالتقويم ؟ احتمالان يأتي الكلام فيهما .
ومن هنا يعلم أنّه لو رضي أحدهما بتقويم الواحد فليس على الثاني أن يجيبه إلى ذلك ، كما أشار إليه المصنّف .