شرح
ويريدون أنّه إذا جاز لزم . وفيه نظر يأتي وجهه .
حجّة الشيخ : الاستصحاب ، إذ الأصل بقاء الملك على ملك مالكه وبقاؤه على الاشتراك ، والأصل عدم خروج شيء عن ملك أحدهم والدخول في ملك الآخر حتّى يتحقّق المخرج ، والإجماع إنّما انعقد على الرضا بعدها وعلى القرعة في قاسم الإمام والباقي غير ظاهر كونه ناقلا .
حجّة الفخر والشهيد : أنّها معاوضة فلابدّ فيها من التراضي قبل القرعة ومعها وبعدها .
حجّة الإرشاد والمجمع : أنّ القرعة وسيلة إلى تعيين الحقّ وقد قارنها الرضا فلا يعتبر بعدها ، لأنّ التعيين على هذا الوجه أوجب تمييز أحد الحقّين عن الآخر فيتعيّن بالرضا المقارن .
حجّة اللمعة والروضة : صدق القسمة مع التراضي الموجبة لتمييز الحقّ .
ولا فرق بين قسمة الردّ وغيرها ، كما تصحّ المعاطاة في البيع إلّا أنّ المعاطاة يتوقّف لزومها على التصرّف من حيث إنّ ملك كلّ واحد من العوضين كان للآخر فيستصحب ملكيته إلى أن يتصرّف أحدهما بإذن الآخر فيكون رضا منه يكون ما في يده عوضا عن الآخر ، بخلاف القسمة فإنّها مجرّد لتمييز أحد النصيبين عن الآخر وما يصل إلى كلّ منهما هو عين ملكه لا عوض عن ملك الآخر ، فيكفي في اللزوم تراضيهما مطلقا .
وقال في « الكفاية « 1 » » في الفصل الثالث : إنّ ظاهر الأكثر وصريح بعضهم أنّه إذا اتّفق الشريكان على الاختصاص كذلك لزم ، ولم نجده لأحد سوى الشهيدين « 2 » ،
هامش
( 1 ) كفاية الأحكام : ج 2 ص 717 .
( 2 ) اللمعةالدمشقيّة : ص 99 ، والروضة البهيّة : ج 3 ص 117 .