لأنّ قرعة قاسم الحاكم بمنزلة حكمه ولا يعتبر رضاهما بعدها . وإن نصباه وكان بشرائط صفة قاسم الحاكم أو لا ، أو اقتسماه بأنفسهما من غير قاسم يقف اللزوم على الرضا بعد القرعة . وفيه نظر من حيث إنّ القرعة سبب التعيين وقد وجدت مع الرضا . ولو تراضيا على أن يأخذ أحدهما قسما بعينه والآخر الآخر من غير قرعة جاز .
شرح
[ هل يتوقّف لزوم القسمة على الرضا بعد القرعة ؟ ]
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( ولا يعتبر رضاهما بعدها ) هذا ممّا لا خلاف فيه كما لا يعتبر رضاهما بعد حكمه . قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( يقف اللزوم على الرضا بعد القرعة ) كما في « المبسوط « 1 » والتحرير « 2 » وغاية المرام « 3 » » واشترطه في « الإيضاح « 4 » والدروس « 5 » » مع اشتمالها على الردّ ، واستحسنه في « المسالك « 6 » » . وظاهر « الإرشاد « 7 » والمجمع « 8 » » عدم الاشتراط كما هو ظاهر المصنّف هنا واستشكل في « الشرائع « 9 » والكفاية « 10 » والمفاتيح « 11 » » واكتفى في اللزوم في « اللمعة « 12 » والروضة « 13 » » تراضيهما عليها من غير قرعة . واستجوده في « المسالك » . ونسبه في « المسالك والكفاية والمفاتيح » إلى المصنّف هنا ، وأنت تعلم أنّ المصنّف ظاهره التردّد ، ولعلّهم أشاروا إلى قوله بعد هذا « ولو تراضيا جاز »هامش
( 1 ) المبسوط : ج 8 ص 148 .
( 2 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 216 .
( 3 ) غاية المرام : ج 4 ص 247 .
( 4 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 369 .
( 5 ) الدروس الشرعية : ج 2 ص 117 .
( 6 ) مسالك الأفهام : ج 14 ص 27 .
( 7 ) إرشاد الأذهان : ج 1 ص 433 .
( 8 ) مجمع الفائدة والبرهان : ج 10 ص 214 .
( 9 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 100 - 101 .
( 10 ) كفاية الأحكام : ج 2 ص 713 .
( 11 ) مفاتيح الشرائع : ج 3 ص 89 .
( 12 ) اللمعة الدمشقيّة : ص 99 .
( 13 ) الروضة البهيّة : ج 3 ص 117 .