الفصل الثاني : في القاسم
وعلى الإمام أن ينصب قاسما ، للحاجة إليه .
ويشترط فيه البلوغ والعقل والإيمان والعدالة ومعرفة الحساب ويرزقه من بيت المال كما كان لعليّ عليه السّلام . ولا يشترط الحرّيّة .
شرح
الفصل الثاني : في القاسم
[ على الإمام نصب القاسم ]
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( وعلى الإمام أن ينصب قاسما . . . إلخ ) ظاهره الوجوب ، وفي « التحرير « 1 » والشرائع « 2 » والإرشاد « 3 » والدروس « 4 » » وغيرها « 5 » عبّر بالاستحباب ، ولعلّه إنّما أتى ب « على » لأنّها تشمل الواجب والمستحبّ ، إذ لا ريب أنّه مع الحاجة كما إذا كانت بالفعل يجب نصبه وإذا كانت بالقوّة يستحبّ ، فلو اقتصر على الوجوب أو الاستحباب خرج القسم الآخر ، فتأمّل . وقد ذكروا غير مرّة أنّ ذكر الأحكام المتعلّقة بالإمام عليه السّلام لمعرفتنا أنّه لم يفعل إلّا كذلك . ويمكن أن تكون هذه للحاكم لا للإمام عليه السّلام . وله أن يرزقه من بيت مال المسلمين إن كان لأنّه لمصلحتهم ، وقد كان لأمير المؤمنين عليه السّلام قاسم اسمه « عبد اللّه بن يحيى » كما عرفت . والظاهر أنّه « الحضرمي » الّذي من شرطة الخميس ، وقد بشّره أمير المؤمنين عليه السّلام بالجنّة . وإن ضاق أو لم يكن فمن الشركاء ، لأنّه لمصلحتهم وطلبهم كالكيّال والوزّان لهما « 6 » . وينبغي أن يكون ذلك بالحصص فيعطى أجرة المثل على الحصص . ويأتي تمام الكلام في ذلك - إن شاء اللّه تعالى - وإنّما ذكرنا ذلك ، لأنّ المصنّف تعرّض له هناهامش
( 1 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 215 .
( 2 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 100 .
( 3 ) إرشاد الأذهان : ج 1 ص 434 .
( 4 ) الدروس الشرعية : ج 2 ص 117 .
( 5 ) كمسالك الأفهام : ج 14 ص 25 .
( 6 ) كذا ، والمناسب : لهم .