ولو طلب أحد الشريكين المهاياة من غير قسمة إمّا في الأجزاء - كأن يسكن أو يزرع هذا المعيّن والآخر الباقي - أو في الزمان ، لم يجبر الممتنع سواء كان ممّا تصحّ قسمته أو لا على إشكال .
ولو اتّفقا جاز ولا تلزم بل لكلّ منهما الرجوع .
شرح
[ لو طلب أحد الشريكين المهاياة ]
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( ولو طلب أحد الشريكين المهاياة . . . إلى قوله : لم يجبر الممتنع سواء كان ممّا تصحّ قسمته أو لا على إشكال ) المهاياة هي قسمة المنفعة بالأجزاء والزمان . وقد حكم بعدم الإجبار مطلقا في « التحرير « 1 » والإيضاح « 2 » والدروس « 3 » واللمعة « 4 » والروضة « 5 » » بل ادّعى الإجماع في « الإيضاح « 6 » » على عدم الإجبار فيما تصحّ قسمته . احتجّوا بالتساوي في الاستحقاق ولكونها بمنزلة معاوضة فلا بدّ من التراضي ، ولأنّ المهاياة لا تلزم فكيف يجبر عليها ؟ ولأنّ فيها تعجيل حقّ أحدهما وتأخير الآخر . والمصنّف استشكل فيما لا تصحّ قسمته ممّا ذكرنا ومن أنّ فيها قطعا للنزاع ولا يلزم أحد منهما ببيع حصّته ولا إجارتها فربّما انحصر رفع النزاع فيها ، والأوّل أقوى . قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( ولو اتّفقا جاز ولا تلزم بل لكلّ منهما الرجوع ) يريد أنّه لا يلزم الوفاء بها بل يجوز لكلّ منهما فسخها ، فلو استوفى أحدهما ففسخ الآخر أو هو كان عليه اجرة حصّة الشريك . ويشكل لمكان اتّفاقهما على المعاوضة واستيفائها فلا يقصر عن الإجارة والجعالة . وسيأتي الكلام فيه « 7 » .هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 228 .
( 2 و 6 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 368 .
( 3 ) الدروس الشرعية : ج 2 ص 119 .
( 4 ) اللمعة الدمشقيّة : ص 99 .
( 5 ) الروضة البهيّة : ج 3 ص 116 .
( 7 ) سيأتي في ص 512 .