تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
شرح
المسألة ، والمصنّف في هذا « الكتاب » وفي « الإرشاد « 1 » » والمحقّق في « الشرائع « 2 » » في الشركة والقضاء و « الإيضاح « 3 » » في القضاء أنّه الضرر المؤدّي إلى نقصان القيمة كما سيأتي في بيان معنى الضرر . وهو أحد وجهي « الخلاف « 4 » » على تأمّل له فيه . وهؤلاء لم يصرّحوا بهذا المعنى في هذه المسألة بل أطلقوا وإنّما صرّحوا به في بيان معنى الضرر المانع من الإجبار ، فيحتمل أن يريدوه في هذه المسألة أيضا ، ويحتمل أن يريد بالضرر هنا الضرر المانع من الانتفاع كما صرّح به بعض المتأخّرين ، قال : إنّ المراد بالضرر في هذه المسألة عند الكلّ الضرر الفاحش المؤدّي إلى الإتلاف أو ما يقرب منه « 5 » فتأمّل . وأمثلة المصنّف له تشمل الأقوال ، فإنّ قسمة الجوهرة تارة تزيد في قيمتها وأخرى تتلفها ، والسيف تنقص قيمته ، والعضائد وهي الداخلات بين الدكّاكين تفوت منفعتها على الوجه الّذي كان ينتفع بها فيه أوّلا . ويؤيّد أنّ مرادهم به هنا عدم الانتفاع أصلا قولهم : الضرر المانع من الإجبار قيل فيه كذا وقيل كذا ، ولم يقولوا : المانع من القسمة ليشمل هذه الصورة ، سوى صاحب « الكفاية » فإنّه قال : الضرر المانع من القسمة « 6 » . ولعلّه لم يحرّر المسألة جيّدا . ويأتي تمام الكلام في المسألة عن قريب . وظاهر العبارة أنّ الضرر المانع هو الضرر الناشئ من نفس القسمة وليس كذلك ، لأنّهم ذكروا في باب الشركة أنّه لا فرق بين الضرر الخارج عن القسمة والناشئ منها ، وقد نفى عنه الخلاف صاحب « الرياض « 7 » » فليراجع .
هامش
( 1 ) إرشاد الأذهان : ج 1 ص 433 . ( 2 ) شرائع الإسلام : ج 2 ص 132 ، وج 4 ص 101 . ( 3 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 368 . ( 4 ) الخلاف : ج 6 ص 230 المسألة 27 . ( 5 ) كما في مسالك الأفهام : ج 14 ص 35 . ( 6 ) كفاية الأحكام : ج 2 ص 714 . ( 7 ) رياض المسائل : ج 13 ص 157 .