كأرض قيمتها مائة فيها بئر يساوي مائتين احتاج من يكون نصيبه الأرض إلى أخذ خمسين من صاحبه ويكون بتعديل السهام والقرعة .
ولو أراد أحدهم التخيّر لم تجب القسمة ولا يجبر الممتنع عليها .
وإن اشتملت القسمة على ضرر - كالجواهر والعضائد الضيّقة والسيف والسكّين وشبهه - لم تجز قسمته ولو اتّفق الشركاء عليها .
شرح
قوله : ( وتكون ) القسمة بتعديل السهام والقرعة أمّا بيان تعديل السهام والقرعة فيأتي - إن شاء اللّه تعالى - . وأمّا أنّه لابدّ منهما ولا يكفي التخيير وعدم التعديل إذا لم يرضوا بهما فلتعلّق حقّ الكلّ بكلّ جزء فلا يزول إلّا بالتراضي أو القرعة ، لأنّه يجوز تعلّق غرضهما أو غرض واحد منهما بجزء بعينه .
وتمام الكلام يأتي إن شاء اللّه تعالى .
[ لو اشتملت القسمة على ضرر ]
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( وإن اشتملت القسمة على ضرر كالجواهر . . . إلى قوله : لم تجز قسمته ولو اتّفق الشركاء عليها ) لا خلاف في أنّه مع الضرر بالنسبة إلى الكلّ مع عدم ضرورة ولا تعلّق غرض أهمّ من الإبقاء لا تجوز القسمة ، لأنّ في ذلك سفها وتضييعا للمال بلا مسوّغ له شرعا كما صرّح بذلك في « المجمع « 1 » » لكنّهم اختلفوا في حقيقة الضرر المانع هنا ، ففي شركة « المبسوط « 2 » » وشركة « السرائر « 3 » والتحرير « 4 » والمختلف « 5 » والمسالك « 6 » » في الشركة والقضاء أنّه الضرر المؤدّي إلى إتلاف العين صرّحوا به في عين هذههامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : ج 10 ص 211 .
( 2 ) المبسوط : ج 2 ص 344 .
( 3 ) السرائر : ج 2 ص 398 .
( 4 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 218 .
( 5 ) مختلف الشيعة : ج 8 ص 432 .
( 6 ) مسالك الأفهام : ج 4 ص 320 ، وج 14 ص 33 .