ولا يشترط معرفة المسائل الّتي فرّعها الفقهاء .
وفي تجزّي الاجتهاد إشكال ، الأقرب جوازه .
شرح
ظاهرا ، أو نصّا في معناه ولم يكن له معارض ولا لازم غير بيّن ولا فرد غير بيّن الفرديّة فربّما يقال : إنّه لا يحتاج الحكم بمعناه والعمل بمضمونه إلى هذا الشرط بل يكفي الشرائط السابقة ، وهذا هو الّذي غرّ كثيرا من الناس حيث ظنّوا أنّهم مجتهدون قائمون مقام رسول اللّه وأوصيائه - صلوات اللّه عليه وعليهم أجمعين - بل الواجب أن ينجرّ نفسه في الاستقامة بمجالسة المجتهدين ومذاكرتهم وتصديق جماعة منهم باستقامة طبعه بحيث يحصل له الجزم بذلك ، وبعد هذا فلا يبالي بإنكار من أنكر .
قوله : ( ولا يشترط معرفة المسائل . . . إلخ ) ينبغي تتبّعها لتقوى ملكته وتستقيم سليقته ويقلّ خطاؤه .
[ في تجزّي الاجتهاد ]
قوله : ( وفي تجزّي الاجتهاد إشكال . . . إلخ ) هذه المسألة طويلة الأذناب ونحن نقتصر فيها على ملخّصها اقتداء بالأصحاب وإلّا فجميع هذه المسائل محلّها فنّها . فنقول : لا نزاع في أنّه لا يشترط في صحّة اجتهاد المجتهد في موضع علمه بجميع الأحكام الشرعيّة ، على أنّ اشتراط ذلك يوجب الدور . والاستدلال عليه بأنّ العلم كذلك غير مقدور لغير المعصومين فيه تأمّل ، وإنّما النزاع في اشتراط إطّلاعه على ما هو مناط الاجتهاد من أدلّة المسألة الّتي يريد أن يجتهد فيها وحصوله عنده بحسب ظنّه وإن لم يعلم أمارات « 1 » غيرها ، ويعبّر عنههامش
( 1 ) في بعض النسخ : أمارة .