تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
ولو تضمّنت ردّا لم يجبر الممتنع عليها وتسمّى قسمة تراض ،
شرح
بشروط ثلاثة : ثبوت الملك أو تصديق الشريك وانتفاء الضرر وتعديل السهام من غير شيء يجعل معها ، سواء تساوت الأجزاء فلم يفتقر التعديل إلّا إلى الإفراز أو لا كما يأتي التفصيل في ذلك « 1 » إن شاء اللّه تعالى ، لكن يظهر من « الدروس » أنّ اشتراط انتفاء الضرر إنّما هو في غير متساو الأجزاء « 2 » . وتبعه على ذلك جماعة « 3 » . وأشكل ذلك على المولى الأردبيلي « 4 » فيما سيأتي ، قال : لو كان المثلي يسيرا لا ينتفع به مع القسمة كيف يجبر ؟ ويأتي التحقيق - إن شاء اللّه تعالى - . وقد ترك الشرط الأخير هنا مع أنّه لا بدّ منه وكأنّه اكتفى بظهوره . والضرر يأتي بيان معناه أيضا - إن شاء اللّه تعالى - . هذه يسمّى قسمة الإجبار كما يأتي « 5 » . والحجّة على ذلك واضحة ، وهي أنّه يجب إيصال حقّ الغير إليه ويحرم منعه ، إذ لا ضرر ولا إضرار ، وهو هنا بالقسمة ، فيجب القبول والتزام ما يلزم فيها من الحضور أو نصب وكيل . والمجبر هو الحاكم بنفسه أو نائبه ومع التعذّر يحتمل قويّا أنّ للشريك القسمة بنفسه ، فإن أحضر عدولا من المسلمين أو عدلا إن لم يكن العدول جاز على الظاهر من دون إشكال . قوله : ( لم يجبر الممتنع عليها ) لاشتمالها على معاوضة على جزء صوري كالكميّة أو معنوي كالكيفيّة وهو غير لازم ، فلا تصحّ إلّا بالتراضي ، ولهذا سميّت قسمة التراضي .
هامش
( 1 ) سيأتي في ص 492 . ( 2 ) الدروس الشرعية : ج 2 ص 117 . ( 3 ) منهم الشهيد الثاني في مسالك الأفهام : ج 14 ص 34 - 35 ، والطباطبائي في رياض المسائل : ج 13 ص 157 ، والسبزواري في كفاية الأحكام : ج 2 ص 714 . ( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : ج 10 ص 217 . ( 5 ) سيأتي في ص 510 .