تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
وإذا سألها بعضهم أجبر الممتنع عليها مع انتفاء الضرر بالقسمة ، وتسمّى قسمة إجبار . وشروطها ثلاثة : أن تثبت الملك عند الحاكم أو يصدّق الشريك عليه وانتفاء الضرر وإمكان تعديل السهام من غير شيء يجعل معها .
شرح
لم يقسّم وإن قالا بغير إرث قسّم « 1 » . وهذا بعينه نسبه في « المبسوط » إلى قوم والآخر كذلك . وهذا التفصيل تحكّم ولم يمل إليه أحد من طائفتنا . وإلى ذلك أشار المصنّف طاب ثراه بقوله : وسواء كان عقارا أو غيره نسبوه إلى ميراث أم غيره ، فتعيّن أنّها أراد بالقوم والقوم الشافعي وأبو حنيفة . وقد تحصّل : أنّا لم نقطع بوجود مخالف صريح من أصحابنا ، فلا وجه للتوقّف بعد وضوح الدليل وعدم المخالف كما في « المسالك « 2 » » . وقد اعترض بأنّه على تقدير إقامة البيّنة بأنّها إنّما تقام على خصم « 3 » . ولا خصم . وأجيب بأنّه قد يكون لهما خصم غائب فتسمع البيّنة عليه ، فتأمّل .

[ إذا سأل بعض الشركاء القسمة أجبر الممتنع عليها ]

قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( وإذا سألها بعضهم أجبر الممتنع عليها مع انتفاء الضرر . . . إلى قوله : وإمكان تعديل السهام من غير شيء يجعل معها ) الظاهر أنّه لا خلاف في ذلك كما صرّح به في « المسالك « 4 » والمجمع « 5 » » وغيرهما « 6 » . ولا فرق في ذلك بين أن يكون في تركها ضرر أم لا ، وسواء كان أحدهما مضطرا إلى القسمة أم لا ، سواء كان هناك يتيم أم لا ، لكنّ
هامش
( 1 ) راجع المغني لابن قدامة : ج 11 ص 488 - 490 . ( 2 و 3 ) مسالك الأفهام : ج 14 ص 39 . ( 4 ) مسالك الأفهام : ج 14 ص 35 - 36 . ( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : ج 10 ص 211 . ( 6 ) كما في كشف اللثام : ج 10 ص 164 .