شرح
« المبسوط « 1 » والخلاف « 2 » والشرائع « 3 » والإيضاح « 4 » والدروس « 5 » وغاية المرام « 6 » » . ونقل في « الشرائع والدروس غاية المرام خ » عن الشيخ في « المبسوط » القول بالمنع ولم نجده . وربّما أوهم ذلك عبارة الكاتب لكن آخرها صريحة في الجواز ، قال كما نقل عنه في « المختلف » : لو تنازع المدّعون الأرض على سهامهم ثمّ سألوا الحاكم القسمة بينهم لم أختر للحاكم ذلك ، إلّا أن يثبت عنده البيّنة بملكهم أو ميراثهم من مالكها ، فإن أراد الحاكم أن يقسّمها بينهم لم يفعل ذلك حتّى يشيع أمرها بين جيرانها وينتظر مدّة يمكن أن يحضر لها مدّع لها أو لبعضها إن كان مالكا لها ، فإن قسّمها لم يسجّل بالقسمة إلّا أن يذكر الحال وأنّه لم يثبت عنده تملّكهم إيّاها ولا أعلم لهم منازعا لئلّا يكون ذلك حكما منه بالملك لهم يلزم من بعده إنفاذه « 7 » . فما في « الدروس » من نسبة المنع إليه إلّا أن يشيع الحال وينتظر مدّة ، مبنيّ على أنّ قوله « فإن قسّمها » متفرّع على ذلك ، وفيه تأمّل .
والحقّ الجواز ، لأنّ ظاهر اليد الملك ولا منازع كما هو المفروض . ولا يلزم من القسمة الحكم بالملك إذا كتب في كتاب القسمة أنّها وقعت بقولهما . وظاهر « الخلاف » دعوى الإجماع حيث قال : قسّمت عندنا ، ولولا أنّه قال في « المبسوط « 8 » » : قال قوم : لا يقسّمه وقال آخرون : يقسّمه ، لأدّعينا عليه الإجماع إن كان هؤلاء القوم من أصحابنا ، ولعلّه نظر إلى ظاهر أوّل عبارة « الكاتب » . والظاهر أنّه أراد بالقوم العامّة ، لأنّ للشافعي قولين : أحدهما القسمة والآخر عدمها . وقال أبو حنيفة : إن كان ممّا ينقل ويحول قسّم وإن كان ممّا لا ينقل فإن قالا ملكنا إرثا
هامش
( 1 و 8 ) المبسوط : ج 8 ص 147 - 148 .
( 2 ) الخلاف : ج 6 ص 232 مسألة 30 .
( 3 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 102 .
( 4 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 367 .
( 5 ) الدروس الشرعية : ج 2 ص 120 .
( 6 ) غاية المرام : ج 4 ص 248 .
( 7 ) مختلف الشيعة : ج 8 ص 437 - 438 .