تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
ولا تصحّ إلّا باتفاق الشركاء . وإذا سأل الشركاء من الحاكم القسمة أجابهم وإن لم يثبت عنده الملك لهم على رأى سواء كان عقارا نسبوه إلى ميراث أو غيره
شرح
أحدهما نصيبه من الآخر ، فلابدّ على هذا أن يكون الإفراز تأكيدا لمفهوم التمييز لا مغايرا له ، ولذا تركه غيره . ويمكن أن تكون « الواو » بمعنى « أو » ويكون المراد بيان أنّ القسمة ذات نوعين : أحدهما : ما يتميّز به الحقّ وذلك في قسمة الأعيان . والثاني : ما يفرد به الحقّ عن الآخر مع بقاء الشركة في الأصل ، وهي قسمة المهاياة في الأزمان كاستخدام العبد واستعمال السقّاء ، وهذا حسن لا بأس به .

[ لا تصحّ القسمة إلّا باتّفاق الشركاء ]

قوله : ( ولا تصحّ إلّا باتّفاق الشركاء ) هذه عين عبارة « الشرائع « 1 » » وظاهرها مخالف لما صرّحا به بعدها من أنّه يجبر الممتنع ، فتأوّلها الشهيد الثاني - قدّس اللّه تعالى روحه - بأنّ المراد لا تصحّ مطلقا أو لا تصحّ من أحد الشركاء بدون مراجعة الشريك أو من يقوم مقامه ، ثمّ قال : ولقد كان يغني عن هذا الحكم ما بعده لما فيه من الإبهام « 2 » . قلت : تصريحهما بعد هذه العبارة باشتراط الضرر في إجبار الممتنع يدلّ على أنّ المراد منها التنبيه على مسألة إجماعيّة وهو أنّهم قالوا : مع الضرر على الكلّ لا تصحّ إلّا باتّفاق الشركاء اتّفاقا كما يأتي الكلام فيه ، فترك قيد الضرر من الأوّل لدلالة الثاني عليه . ولعلّه أراد ذلك بقوله : « إنّ المراد لا تصحّ مطلقا » فتأمّل . قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( وإذا سأل الشركاء الحاكم القسمة أجابهم وإن لم يثبت عنده الملك لهم على رأي ) كما في موضع من
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : ج 2 ص 132 . ( 2 ) مسالك الأفهام : ج 4 ص 319 .