تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
شرح
وأنت تعلم أنّ اشتراك كلّ جزء يفرض قبلها بينهما واختصاص كلّ واحد بجزء معيّن وإزالة ملك الآخر عنه بعدها بعوض مقدّر بالتراضي ليس حدّ البيع - كما قالوا - حتّى يدلّ عليه وتكون بيعا ، والمعاوضة لا تنحصر في البيع ، فخرجت قسمة الردّ أيضا عن تعريف البيع فكانت قسما برأسه كما تقدّم . قال أصحابنا : وتظهر الفائدة في عدم ثبوت الشفعة للشريك وجواز القسمة بالخرص - لكنّ الأحوط اعتبار خارصين كما في « الدروس « 1 » » - والمكيل بالوزن والعكس كما أشار إليه المصنّف ، وعدم بطلانها بالتفرّق قبل القبض فيما يعتبر فيه التقابض في البيع وعدم خيار المجلس ، وغير ذلك . ولقد سألني يوما بعض مشايخي - أدام اللّه تعالى أيّام حراسته ونفعنا بصالح دعائه وبركته - فقال لي : كيف يتفرّع على ذلك عدم ثبوت الشفعة ، مع أنّ المشهور لا شفعة مع كثرة الشركاء ؟ فكان الجواب بعد النظر بوجهين : الأوّل : إنّ ذلك لا ينطبق إلّا على خلاف المشهور . الثاني : إنّه تكون الشفعة بينهما فيثبت له شفعة على نفسه وينطبق على المشهور . وقد قال في « الشرائع » في كتاب الشفعة : لو كانت الدار بين ثلاثة فباع أحدهم من شريكه استحقّ الشفعة الثالث دون المشتري ، لأنّه لا يستحقّ شيئا على نفسه ، وقيل : تكون بينهما ، ولعلّ الأوّل الأقرب « 2 » انتهى . ولنرجع إلى بيان العبارة فنقول : كان الأولى أن يأتي بالتعيين بدل « التمييز » ويأتي بقوله : « فصاعدا » فيقول أحد النصيبين فصاعدا . وذلك سهل . وإنّما الكلام في « الواو » في قوله « وإفراز » فيحتمل أن تكون على أصلها وهو مطلق الجمع ، وذلك إنّما يتصوّر بوجود كلّ واحد منهما لا بدون الآخر . وفيه منع ظاهر ، لأنّه قد يحصل التمييز بدون الإفراز فيما إذا بقي حقّ الطريق والشرب والإفراز بدون التميز ببيع
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : ج 2 ص 117 . ( 2 ) شرائع الإسلام : ج 2 ص 257 .
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 472 | محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي