ويعرف من لسان العرب - من اللغة والنحو والتصريف - ما يتعلّق بالقرآن المحتاج إليه والسنّة المفتقر إليها .
شرح
رواية ، وأن يعرف مواضع التعارض وقضيته من العمل بالراجح وإلّا فالتخيير ، ولا يتخيّر بادئ بدء من دون فحص عن المرجّح وأنّه إذا ظفر به تعيّن عليه العمل به . وخالف في الأمرين أصحابنا الأخباريون فزعموا أنّه لا يجب الفحص على ( عن خ ) الراجح ولو ظفر به لا يتعيّن بل يستحّب العمل ، وأن يعرف أن ليس المراد قصر ذلك على ما ورد في الأخبار كما زعمه جماعة الأخباريّين بل المراد أنّ المدار على غلبة الظنّ بالرجحان .
قوله : ( ويعرف من لسان العرب ) لابدّ مع ذلك من معرفة ما يتوقّف عليه من العلوم المتوقّف عليها من اللغة والنحو والتصريف .
قوله : ( من اللغة والنحو والتصريف ) لا بدّ مع ذلك من معرفة موارد الاستعمال والحقيقة والمجاز والكناية ووجوه التراجيح الّتي تقع بينهما كترجيح التخصيص على المجاز والمجاز على الإضمار والاشتراك والنقل .
قوله : ( ما يتعلّق بالقرآن . . . إلخ ) لابدّ من تتبّع الكتب بحيث يحصل العلم العادي أو الظنّ بأحد ما تردّد فيه ، ولا يقتصر على كتاب أو كتابين كما نشاهده في كثير من الناس يقتصرون في المسألة اللغويّة على الصحاح فقط ، ولذا عثرنا لهم على خلل كثير ، وكذا وجدنا من يقتصر في النحويّة على بعض الكتب الّتي لا تفيد ظنّا . نعم إن كان ماهرا ممارسا مقتدرا صاحب ملكة صحّ له ذلك .
ويجمع جميع ما ذكرنا أن يقال : لا بدّ في هذه من عدم العلم بالخلاف أو العلم بعدم الخلاف ، وحاصله : أنّه يكفيه في المسألة النحوية مثلا عدم العلم بالخلاف فيها