بشرط أن يحضر شاهدا الإنهاء خصومة الغريمين ويسمعا حكم الحاكم بينهما ويشهدهما على حكمه ، فإذا شهدا عند الثاني أنفذ ما حكم به الأوّل ، لا أنّه يحكم بصحّته ، بل الفائدة قطع الخصومة لو عاود الخصمان المنازعة .
ولو لم يحضرا الخصومة وحكى لهما الدعوى والحكم وأشهدهما عليه ،
شرح
( وغيرها ) أراد « بغيرها » حقوق اللّه - جلّ ذكره - من غير الحدود . أمّا ثبوته في حقوق الناس لابتنائها على الاحتياط والاحتراز عن التضييع مع ملاحظة التضييق . وأمّا الحدود وغيرها من حقوق اللّه فعدمه فيها لاندفاعه بالشبهات وابتنائها على التخفيف ، ولولا أنّ إجماعهم منعقد على ذلك لكان القول بثبوته فيها قويّا جدّا .
قوله : ( بشرط أن يحضر شاهدا الإنهاء . . . إلخ ) هذا هو مقتضى قواعدهم كما سلف بيانه لكن قوله « ويشهدهما على حكمه » ليس من مقتضيات القاعدة ، وكأنّه ذكره على سبيل الاحتياط .