ففيه نظر أقربه القبول في إخباره كحكمه .
شرح
قوله : ( ففيه نظر ، أقربه القبول في إخباره كحكمه ) كما في « الشرائع « 1 » والإرشاد « 2 » والدروس « 3 » وغاية المراد « 4 » والمسالك « 5 » والمجمع « 6 » » .
ولم يحكم بشيء في « التحرير والإيضاح وغاية المرام » . وهو مذهب الأكثر كما في « المسالك « 7 » » ويظهر من « غاية المراد » أنّه فتوى المعظم . واستجوده المحقّق الثاني « 8 » . وذهب الشيخ في « الخلاف « 9 » » إلى عدم القبول وظاهره دعوى الإجماع ، وكأنّهم لم يظفروا بذلك وإلّا لنقلوه عنه .
وجه القبول انطباق بعض الأدلّة السابقة عليه فيخرج بها عن القاعدة ، ولأنّ الاعتماد على حكمه لعدالته واستجماعه شرائط القضاء ، والعدالة تقتضي تصديقه في إخباره . وهذا هو مراد المصنّف بقوله « أقربه القبول في إخباره كحكمه » وفيه نظر سبق بيانه .
قال في « غاية المراد والمسالك والمجمع » : الوجه في ذلك أنّه كلّما كان حكم الحاكم ماضيا كان إخباره به ماضيا لكنّ المقدّم حقّ والتالي مثله . وحقيقة المقدّم واضحة والملازمة ظاهرة ، لأنّ غاية الحضور سماعهما الحكم ، إذ لا اعتبار بما وقع في المجلس غيره من الدعوى وشهادة الشاهدين وتعديلهما ما لم يحصل الحكم ، وهو عبارة عن الإخبار بثبوت الحقّ من أهله بلفظ « حكمت » ونحوه ، وصورة النزاع إخبار بذلك ، فلا ترجيح لأحدهما على الآخر .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 98 .
( 2 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 148 .
( 3 ) الدروس الشرعية : ج 2 ص 92 .
( 4 ) غاية المراد : ج 4 ص 59 .
( 5 و 7 ) مسالك الأفهام : ج 14 ص 16 .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : ج 12 ص 214 .
( 8 ) لم نعثر عليه .
( 9 ) الخلاف : ج 6 ص 245 المسألة 42 .