وتعذّر حمل شهود الأصل ،
شرح
أنّ إثباته بقول الحاكم أقوى من الشاهدين . ويأتي تمام الكلام « 1 » إن شاء اللّه تعالى .
ومنها : ما إذا لم يحضر الشاهدان الخصومة وحكى لهما الحاكم صورة الدعوى وأشهدهما على الحكم وعيّن الشهود فإن أتى بالإنشاء قبل - إن قلنا بصحّة الإتيان به - وإلّا فلا يقبل بمقتضى ما ذكرنا لولا الأدلّة الدالّة عليه كما سيتعرّض له المصنّف وننبّه على المخالف إن شاء اللّه ونبيّن الأدلّة إن شاء اللّه تعالى .
وأمّا قوله في « المجمع « 2 » » : ولهذا جاز العمل بالمكاتبة في الرواية وأخذ المسألة من الكتاب ، فهذا منه عجيب ! لأنّه بعد سدّ باب العلم وجب الأخذ بالظنون المخصوصة كما بيّنّاه في مبحث الشهرة في الأصول .
هذا بالنسبة إلى الرواية ، وأمّا حال مسألة الاستفتاء فليس الإفتاء كالقضاء يشترط فيه الإنشاء الصريح ، وقد بيّنّا في صدر الكتاب الفرق بينهما .
ثمّ إنّ الموضوعات يكفي فيها الظنّ إجماعا ، بل يظهر من الأخبار :
أنّ المعصوم القادر على تحصيل العلم فيها كان يجري فيها على ما يجري عليه الناس ، فقد كان يعتمد على الشاخص وظلّ الراحلة في معرفة الزوال وكذا القبلة « 3 » إلى غير ذلك .
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( وتعذّر حمل شهود الأصل ) يريد أنّه قد يتعذّر حمل شهود الأصل فلو لم ينفذ حكم قاضي بلد الشهود تعذّر إثبات الحقّ .
هامش
( 1 ) يأتي في ص 457 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : ج 12 ص 210 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 119 - 120 ب 11 من أبواب المواقيت ، وب 6 من أبواب القبلة ص 223 .