ولو قال المقرّ : اشهد عليّ بما في هذه القبالة وأنا عالم به فالأقرب أنّه إن حفظ الشاهد القبالة أو ما فيها وشهد على إقراره جاز ، لصحّة الإقرار بالمجهول .
شرح
[ جواز الإشهاد على إقراره بما في القبالة ]
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( فالأقرب أنّه إذا حفظ الشاهد القبالة عنده أو ما فيها وشهد على إقراره جاز لصحّة الإقرار بالمجهول ) المراد بالحفظ ما يؤمن معه التغيّر ، والقبالة هي الورقة . وموضوع المسألة ما إذا لم يقرأها المقرّ بحضوره ويعترف بها ولا الشاهد فيعترف المقرّ . ومحلّها باب الإقرار أو الوصايا ، وإنّما ذكرت استطرادا لمكان المناسبة . وقد قرّب المصنّف هنا جواز الإشهاد على إقراره بما فيها إجمالا وتفصيلا . وهو خيرة « الإرشاد « 1 » والإيضاح « 2 » وغاية المراد « 3 » والمجمع « 4 » » وتردّد في « التحرير « 5 » » . وخالف الشيخ « 6 » وابن إدريس « 7 » وصاحب « الجامع « 8 » » والمحقّق الثاني في « تعليق الإرشاد « 9 » » في المقام وفي « مجمع الفوائد » في كتاب الوصايا وكذلك المصنّف في هذا الكتاب - أعني كتاب الوصايا - قال ما نصّه : ولو كتب وصيّة وقال : اشهدوا عليّ بما في هذه الورقة لم يجز حتّى يسمعوا منه ما فيه أو يقرأ عليهم . فأمّا إن قرأه الشاهد مع نفسه فقال له الموصي : قد عرفت ما فيه فاشهد علىّ به فالأقرب القبول . وكذا البحث في المقرّ « 10 » انتهى . وهو ظاهر ولده هناك « 11 » وربّماهامش
( 1 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 148 .
( 2 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 363 .
( 3 ) غاية المراد : ج 4 ص 59 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : ج 12 ص 217 - 218 .
( 5 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 152 .
( 6 ) المبسوط : ج 8 ص 124 .
( 7 ) السرائر : ج 2 ص 162 .
( 8 ) الجامع للشرائع : ص 530 .
( 9 ) حاشية الإرشاد ( حياة المحقّق الكركي ج 9 ) : ص 569 .
( 10 ) قواعد الأحكام : ج 2 ص 445 .
( 11 ) إيضاح الفوائد : ج 2 ص 473 .