شرح
في الأملاك والوصايا على كتاب مدرّج لا يصحّ إجماعا « 1 » ، وصريح « السرائر « 2 » » في غير موضع واحد ، وقوله تعالى : « ولا تقف ما ليس لك به علم » « 3 » ونحوه « 4 » ، والأخبار المتضافرة على أنّ الشهادة لا تحلّ إلّا مع العلم كقوله صلّى اللّه عليه وآله : « على مثلها ( الشمس خ ) فاشهد وإلّا فدع « 5 » » والشاهد جاهل بما فيه حين التحمّل كما هو المفروض . وفرق بين الشاهد بالإقرار بالمجهول والشاهد هنا - أي على الكتاب المدرّج - فإنّ الأوّل يروى لفظه بعينه وهذا الشاهد يرويه حين الأداء بتفاصيله الّتي لم يتلفّظ بها .
وقد حكم المصنّف ومن وافقه إلّا قليلا أنّه إذا عرف الشاهد خطّه وختمه وأمن من التزوير ولم يذكر الشهادة لم يجز له أن يشهد .
ثمّ إنّهم اختلفوا أيضا ، فظاهر « الإرشاد » أو صريحه أنّه لا بدّ من وجود القبالة حين الإقامة وإلّا لم تجز « 6 » ، وظاهر المصنّف هنا عدم اشتراط ذلك كما نقل عنه الشهيد « 7 » أنّه صرّح بذلك في موضع آخر ، وفي « التحرير » بعد أن تردّد قال : فإن قلنا به لابدّ أن يحفظ الشاهد القبالة وما فيها « 8 » فتأمّل .
فإن قلت : على ما اختاره المصنّف هنا ما الفرق بينه وبين قول الحاكم : إنّ ما في هذا الكتاب حكمي ؟
قلت : هذا ممّا يرد عليهم أيضا إلّا أن تقول بما أشرنا إليه سابقا : من أنّ قول الحاكم ليس من الإقرار في شيء ، وإنّما هو إخبار بفعل نفسه ، فليس لهما إلّا أن
هامش
( 1 ) الجامع للشرائع : ص 530 .
( 2 ) السرائر : ج 2 ص 176 ، وص 162 .
( 3 ) الإسراء : 36 .
( 4 ) الزخرف : 86 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 250 ب 20 من أبواب الشهادات ح 3 .
( 6 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 148 .
( 7 ) غاية المراد : ج 4 ص 61 - 62 .
( 8 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 152 .