ولو شهدت البيّنة بالحكم وأشهدهما الحاكم على حكمه فالأقرب إنفاذ الثاني ، للحاجة إلى الإثبات في البلاد البعيدة ،
شرح
يشهدا بذلك لا بنفس الفعل الّذي هو الحكم ، وإنّما لم نسمّه إقرارا لأنّه متعلّق بحقّ الغير لا بحقّ نفسه كما في ما نحن فيه .
ولم يفرّق الإصطخريّ من الشافعيّة بين المسألتين « 1 » - أعني مسألة القاضي والمقرّ - فجعلهما من واد واحد واكتفى فيهما بمشاهدة ( بشهادة ظ ) الشاهدين على قوله : « هذا حكمي في هذا الكتاب » وعلى إقراره بما في القبالة . وقوله هذا متّجه لأن كان ممّن لا يشترط العلم بالتفصيل حين التحمّل .
والأردبيلي - رحمه اللّه تعالى « 2 » - لمّا اكتفى بذلك في الأوّل اكتفى به هنا ، فجعلهما أيضا من سنخ واحد في الحكم .
[ جواز تنفيذ القاضي الثاني حكم الأوّل ]
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( ولو شهدت البيّنة بالحكم وأشهدهما الحاكم على حكمه فالأقرب إنفاذ الثاني ) كما في « الخلاف « 3 » والشرائع « 4 » والمختلف « 5 » والتحرير « 6 » والإرشاد « 7 » والإيضاح « 8 » والدروس « 9 » وغاية المراد « 10 » وغاية المرام « 11 » والمسالك « 12 » والمجمع « 13 » والمفاتيح « 14 » » وعليه استقرّ فتاوى معظم الأصحاب كما في « غاية المراد » وقد اتّفق عليه كما فيهامش
( 1 ) راجع المجموع : ج 20 ص 164 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : ج 12 ص 218 .
( 3 ) الخلاف : ج 6 ص 245 المسألة 42 .
( 4 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 98 .
( 5 ) مختلف الشيعة : ج 8 ص 429 .
( 6 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 150 - 151 .
( 7 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 148 .
( 8 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 364 .
( 9 ) الدروس الشرعية : ج 2 ص 92 .
( 10 ) غاية المراد : ج 4 ص 59 .
( 11 ) غاية المرام : ج 4 ص 246 .
( 12 ) مسالك الأفهام : ج 14 ص 15 .
( 13 ) مجمع الفائدة والبرهان : ج 12 ص 212 .
( 14 ) مفاتيح الشرائع : ج 3 ص 269 .