تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
شرح
ظهر منه هناك أنّه مذهب الكاتب أبي علي ، إلّا أنّ المحقّق الثاني « 1 » نسب إليه وإلى بعض العامّة القول الأوّل في الوصيّة . احتجّ الأوّلون بما ذكره المصنّف من صحّة الإقرار والشهادة به فهذا أولى ، لأنّه ميّز بوجه يمتاز به عمّا عداه إذا لوحظ وأقرّ بعلمه به مفصّلا وقد أقرّ كامل على نفسه إقرارا صحيحا وأمن الشاهد من التغيير ، فوجد المقتضي للشهادة وانتفى المانع . هذا حاصل ما ذكروه . قلت : قد يحتجّ لهم بخبر أبي خديجة في حديث : إنّ رجلا كتب إلى الفقيه عليه السّلام في رجل دفع إليه رجلان شراء لهما من رجل فقالا : لا تردّ الكتاب على واحد منّا دون صاحبه ، فغاب أحدهما أو توارى في بيته ، وجاء الّذي باع منهما فأنكر الشراء يعني القبالة ، فجاء الآخر إلى العدل فقال له : أخرج الشراء حتّى نعرضه على البيّنة ، فإنّ صاحبي قد أنكر البيع منّي ومن صاحبي ، وصاحبي غائب وأظنّه قد جلس في بيته يريد الفساد عليّ ، فهل يجب على العدل أن يعرض الشراء على البيّنة حتّى يشهدوا لهذا أم لا يجوز له ذلك حتّى يجتمعا ؟ فوقّع عليه السّلام : إن كان في ذلك صلاح أمر القوم فلا بأس إن شاء اللّه تعالى « 2 » . وجه الدلالة : تقرير الإمام عليه السّلام مع الإجمال في حكاية الحال ، فتأمّل . وكأنّها لضعفها وكونها مكاتبة وعدم وضوح دلالتها أعرض أصحاب هذا القول عن الاستدلال بها . ولعلّهم لم يظفروا بها ، وإلّا لأخذوها مؤيّدة . لنا على المختار الأصل ، إذ الأصل بقاء الأموال على ملك أهلها فلا حكم ولا شهادة ، والإجماع في صريح « الجامع » حيث قال : إشهاد الشخص على نفسه
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : ج 10 ص 20 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 217 ب 26 من أبواب كيفية الحكم ح 3 .