ويحتمل إلزامه بالقيمة ، للحيلولة في الحال ،
شرح
في غاية المراد ، وذلك لأنّه إذا مات وأخذ قيمته واجرته لا معنى لأخذ مؤنة الردّ ، لأنّه لا ردّ بعد الموت . قال في « المجمع « 1 » » : لعلّ المراد بمؤنة الردّ الردّ إلى بلد الشهود وهي مؤنة الإحضار فقط لا غير .
قلت : هذا لم أفهمه ، لأنّه قال فيها : ومؤنة الإحضار والردّ ، فكيف يريد بالردّ الإحضار ؟ وعلّق عليه بعض المحشّين : أنّ المراد بالردّ الردّ إلى موضعه . ولعلّ الوجه فيه أنّه كان هو السبب في إتلافه ولا سيّما إذا علّق في عنقه الخاتم من الرصاص الّذي لا يستطيع إخراج رأسه منه ، فتأمّل .
القول الثاني : المطالبة بكفيل يكفل القيمة وهذا لم يذكره المصنّف وإنّما ذكره ولده « 2 » واحتمله الشهيد في « الدروس « 3 » وغاية المراد « 4 » » ، وحكمه حكم السابق .
القول الثالث : إنّه يلزمه بأداء القيمة إلى ذي اليد ، وهو الّذي أشار إليه المصنّف بقوله :
( و ) لكن ( يحتمل إلزامه بالقيمة في الحال ) والظرف متعلّق بالإلزام لا بالقيمة كما يأتي « 5 » بيانه ، فيسلّم القيمة إلى القاضي هناك أو إلى أمين ، للحيلولة بين ذي اليد وملكه في الظاهر لكونه في يده . وهو خيرة « الإيضاح « 6 » وغاية المراد « 7 » » . وهو الصواب ، لضعف فائدة الكفالة البدنيّة في العين والقيمة وعدم القائل من أصحابنا بالبيع ، وإنّما احتمله في « الدروس وغاية المراد » احتمالا بل هو
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : ج 12 ص 223 .
( 2 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 361 .
( 3 ) الدروس الشرعية : ج 2 ص 92 .
( 4 ) غاية المراد : ج 4 ص 65 .
( 5 ) سيأتي في ص 440 .
( 6 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 361 .
( 7 ) غاية المراد : ج 4 ص 66 .