ثمّ يردّ إليه مع الثبوت .
شرح
مذهب بعض العامّة « 1 » . ثمّ إنّ الشراء اعتراف بعدم الملك .
وهذا أحد الاحتمالين الّذين ذكرنا هما عند ذكر الأقوال . والاحتمال الثاني أن يكون مضمونا عليه وإن لم يشترط الضمان ذكره في « المجمع « 2 » » لأنّه مأخوذ لمصلحته وكأنّه مأخوذ بالسوم . واحتمل أنّ مؤنة الإحضار والنفقة من بيت المال ، وفيهما تأمّل ، فتأمّل .
ولنرجع إلى المختار فنقول : إذا أثبته أو ردّه إليه ردّت إليه القيمة ، وإلى ذلك أشار إليه المصنّف بقوله :
( ثمّ تردّ إليه ) القيمة ( مع الثبوت ) ومثل ذلك صنع في « التحرير « 3 » والإرشاد « 4 » » أي تردّ إليه القيمة إذا أثبت العبد . وهذا ذكره في الكتب الثلاثة على سبيل المثال ، وإلّا فكذلك مع الردّ إليه سالما .
واعلم أنّ المصنّف - رحمه اللّه تعالى - قال في « الإرشاد » : ويحتمل مع حكم الحاكم بالصفة إلزام المدّعي بالقيمة ثمّ يستردّ إن ثبت ملكه ، فجعل المختار فرعا على تقدير حكم الحاكم بالصفة . وهو مشكل غير واضح ، لأنّه مع الحكم بالحلّية لا بعث هناك ولا إرسال لوجود الحكم بل يكتب إلى حاكم بلد العبد بالحكم بشرائطه من الإشهاد ونحوه فينفذ حكمه ، مضافا إلى أنّه إذا حكم عليه بالحلية ووجد عند المدّعى عليه يجب التسليم إليه من غير قيمته قطعا ، ومع عدم وجدانه أو وجدان من ينطبق عليه عند غيره أو وجدان عبدين فصاعدا عنده يبطل الحكم كما أشرنا إليه ، ولا يجب التسليم ولا قيمة . ولم يذكر هذا المولى
هامش
( 1 ) كما في الحاوي الكبير : ج 16 ص 304 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : ج 12 ص 223 .
( 3 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 150 .
( 4 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 149 .