احتمل الحكم بالحلية كالمحكوم عليه ،
شرح
ومثله المولى الأردبيلي في « المجمع « 1 » » ومثله المحقّق الثاني في « تعليق الإرشاد « 2 » » إلّا أنّه جعل المختار أحوط . وهناك احتمالات أخر تأتي في مطاوي البحث .
والحقّ هو الاحتمال الثالث الّذي ذكره المصنّف أخيرا كما هو خيرة « المبسوط « 3 » والتلخيص » نقله عنه في « غاية المراد « 4 » والشرائع « 5 » » حيث أشار إليه بقوله : ولا بدّ من ضبط الشيء المشهود به . . . إلخ في ذيل البحث من كتاب قاض إلى قاض . وما وجدت أحدا تنبّه لذلك سوى الشهيد في « غاية المراد « 6 » » فإنّه نسبه إلى المحقّق . وهو خيرة « المسالك « 7 » » أيضا . وجعله المحقّق الثاني « 8 » أحوط .
ونحن بتوفيق اللّه تعالى ومنّه ولطفه وعفوه وكرمه نذكر الاحتمالات والأقوال في شرح كلام المصنّف ونبيّن ما يرد عليها ونذكر حجّة المختار وما يتفرّع على الجميع ، فنقول :
قوله رحمه اللّه تعالى : احتمل الحكم بالحلية كالمحكوم عليه هذا هو الاحتمال الأوّل ، ومعناه : أنّه يحكم على المحكوم به الغائب بالحلية والصفات كما يحكم على الرجل الغائب كذلك إن أريد التمييز إذا لم يكن معروفا ، للضرورة . وقد تقدّم الكلام فيه وأنّ الفاضل العجليّ منع من جواز ذلك « 9 » فليكن هنا كذلك فيكون موافقا لنا على المختار .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : ج 12 ص 221 .
( 2 و 8 ) حاشية الإرشاد ( حياة المحقّق الكركي وآثاره ج 9 ) : ص 569 .
( 3 ) المبسوط : ج 8 ص 156 .
( 4 و 6 ) غاية المراد : ج 4 ص 64 .
( 5 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 99 .
( 7 ) مسالك الأفهام : ج 14 ص 19 .
( 9 ) تقدّم في ص 429 .