تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
وأمّا المحكوم به : فإن كان دينا أو عقارا يمكن تعريفه بالحدّ ضبط بما يميّزه عن غيره ، وإن كان عبدا أو فرسا أو ما أشبهه ممّا يتميّز بعلامة
شرح

[ لو كان المحكوم به غائبا ]

قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( وأمّا المحكوم به : فإن كان دينا أو عقارا يمكن تعريفه بالحدّ ضبط بما يميّزه عن غيره ) يحتمل أن يكون المراد بالحدّ ما ميّز بالماهيّة المدّعى بها تامّا كان أو ناقصا ، فيكون قيدا للأمرين وفي كلّ بحسبه ، ففي الدين بالجنس والقدر والعقار بالحدود والأطراف . ويحتمل أن يكون قيدا للأخير فيكون المراد به واحد الحدود أي الأطراف . وأمّا العين الحاضرة فترك ذكرها ، لأنّ الكلام في المحكوم به الغائب لظهور تميّزها بالمشاهدة . قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( وإن كان عبدا أو فرسا أو ما أشبهه . . . إلخ ) هذا إشارة إلى ما لا يؤمن فيه الاشتباه والاختلاط ، وهو ضربان : أحدهما : ما يمكن أو يحتمل تمييزه بالصفات كالرقيق والدوابّ والأقمشة ، وذلك إذا لم يكن مشهورا بصفة أو اسم يتميّز بها عن غيره ، لأنّه إذا حصل شيء من هذا كان أقوى من التحديد . والثاني : ما لا يمكن ولا يحتمل تمييزه بالصفات كأن يكون كثير الأمثال والأشباه والنظائر . وهذا لا ترتبط فيه الدعوى إلّا بالعين كما هو واضح . وقد أشار إليه الفخر في « الإيضاح » في ذيل هذه المسألة . وأمّا الأوّل فقد ذكر المصنّف فيه احتمالات ثلاثة ولم يحكم بشيء كما صنع في « التحرير « 1 » والإرشاد « 2 » » وكذلك ولده « 3 » والشهيد في « الدروس « 4 » وغاية المراد « 5 » » ،
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 149 . ( 2 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 149 . ( 3 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 361 . ( 4 ) الدروس الشرعية : ج 2 ص 91 . ( 5 ) غاية المراد : ج 4 ص 64 - 66 .