إذا لم يكن هناك حاكم .
ويقضى على الغائب في حقوق الناس في الديون والعقود والطلاق والعتق والجنايات والقصاص ، ولا يقضى في حقوقه تعالى كالزنا واللواط ، لأنّها على التخفيف .
شرح
( البيّنة لا بدونها للمشقّة ) هذا خيرة « المختلف « 1 » » وظاهر « الجامع « 2 » وتعليق الإرشاد « 3 » » وظاهر « الوسيلة « 4 » » وقد أطبق الباقون على أنّه يكفي في جواز الإحضار تحرير الدعوى بل الفاضل العجلي في « السرائر « 5 » » جوّز الإحضار من دون تحرير ، فإذا حضر وحرّر سمع وإلّا فلا . . . وقد تقدّم الكلام في هذه المسألة مستوفى في مبحث الاستعداء ، والمصنّف هناك وافق المشهور .
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( إن لم يكن هناك حاكم ) أي إنّما يحضره كذلك إذا لم يكن في بلد المدّعى عليه حاكم . وقد تقدّم الكلام في هذه المسألة أيضا في الاستعداء ، وقلنا هناك : إذا كان في غير ولايته وكان هناك حاكم فإن رضي المدّعي بالدفع إليه فذاك ، وإلّا فإن كان الحاكم خليفته سمع هو البيّنة وكتب إليه ، وإن كان مستبدّا فإن رضي المدّعي بالكتابة كتب وإلّا حكم عليه وهو غائب . . . إلى آخر ما ذكرناه هناك .
[ لا يقضى على الغائب في حقوقه تعالى ]
قوله : ( ويقضى على الغائب في حقوق الناس . . . إلخ ) هذا ممّا لا خلاف فيه على الظاهر لمن قال بالقضاء على الغائب ، لأنّ الأمر في حقوق الناس مبنيّ على الاحتياط وفي حقوق اللّه تعالى على التخفيف ، لأنّه سبحانه هوهامش
( 1 ) مختلف الشيعة : ج 8 ص 411 - 412 .
( 2 ) الجامع للشرائع : ص 527 .
( 3 ) حاشية الإرشاد ( حياة المحقّق الكركي وآثاره ج 9 ) : ص 569 .
( 4 ) الوسيلة : ص 219 .
( 5 ) السرائر : ج 2 ص 177 .