تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
شرح
« الكافي « 1 » » في الحديث و « التهذيبين « 2 » » لأنّهما أوردا هذه الأخبار فيها و « النهاية « 3 » » بل كاد يكون صريحها ، لأنّه روى خبر جميل فيها ولم يتعقّبه بشيء ، بل هو ظاهر الأكثر . وهو المشهور كما في « المسالك « 4 » والمجمع « 5 » وغاية المرام « 6 » والكفاية « 7 » » وهو مذهب قوم كما في « المبسوط « 8 » » . احتجّوا جميعا بعموم الأدلّة وانتفاء الضرر ، لأنّه على حجّته . قلت : في كون الأدلّة جميعها عامّة نظر ، لأنّ عمدة الأدلّة أخبار الخاصّة الّتي أشرنا إليها كخبري جميل وخبر محمّد ، وهي ربّما ظهر منها المسافر ، لأنّه يقول عليه السّلام فيها : « إذا قدم » نعم صحيح زرارة ظاهر في العموم إن قلنا إنّه ممّا نحن فيه . وكذا خبر أبي موسى عامّ لكنّ كثيرا منهم لم يذكره . وأمّا الخبر المستفيض بين الخاصّة والعامّة فخاصّ بالحاضر في البلد الغائب عن مجلس الحكم فلا يمكن أن يقول إنّا نحمل العامّ على الخاصّ . والحاصل : إنّ قولهم : « لعموم الأدلّة » ليس على ما ينبغي وأنّ للكلام في الدليلين المذكورين مجالا . فالعمدة على الخبر المستفيض إن كان واضح الدلالة وقد وصفه بأنّه مستفيض في « المسالك » وأنّه مشهور في « المجمع » . وقد يمكن دعوى الإجماع ، إذ المخالف معلوم نادر - كما يأتي - بل الإجماع منقول في ظاهر « الخلاف » إن لم نقل أنّه صريحه ، وذلك لأنّه قال : ويدلّ على المسألة - مضافا إلى إجماع الفرقة وأخبارهم - ما روى أبو موسى قال . . . الحديث . وروي : إنّ عمر صعد المنبر فقال : ألا إنّ اسيفع جهينة رضي من دينه وأمانته أن
هامش
( 1 ) الكافي : ج 5 ص 102 ح 2 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ب 92 ج 6 ص 296 ح 827 ، والاستبصار : ب 25 ج 3 ص 47 . ( 3 ) النهاية : ص 352 . ( 4 ) مسالك الأفهام : ج 13 ص 468 . ( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : ج 12 ص 203 . ( 6 ) غاية المرام : ج 4 ص 235 . ( 7 ) كفاية الأحكام : ج 2 ص 697 . ( 8 ) المبسوط : ج 8 ص 162 .