ويحلف مع البيّنة على عدم الإبراء والإسقاط والاعتياض .
شرح
الجحود وتفريع هذا عليه ، سلّمنا صحّة الاشتراط والتفريع إلّا أنّه على هذا التنزيل لا ينبغي أن يتردّد في « التحرير « 1 » » إلّا أن يقال : إنّه لحظ قضيّة الاشتراط فلا تسمع ولحظ هذا فتسمع ، فتردّد .
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( ويحلف مع البيّنة على عدم الإبراء والإسقاط والاعتياض ) قد تقدّم في الفصل الثالث ذكر هذه المسألة وأنّ الناس في الحلف فيها على قولين ، وقد قلنا هناك : إنّ ضمّ اليمين مذهب الأكثر وأنّ المخالف المحقّق والشهيد الثاني والأردبيلي ، وبيّنّا هناك أنّه يكفي الحلف على بقاء الحقّ ، فيكون مراد المصنّف من هذه الكلمات الثلاث إفادة هذا المعنى .
وقد أشكل الفرق بين هذه الكلمات على بعض الناس ، فقال بعضهم « 2 » :
إنّ الإسقاط أعمّ لشموله القبض والمصالحة والهبة ، والإبراء لا يتناول إلّا الإسقاط في الذمّة .
قلت : هذا فرق لا بأس به فيحمل الإسقاط هنا على القبض والوفاء أي الاستيفاء ، ويحمل الاعتياض على الصلح أي الهبة المعوّضة أو نحو ذلك كالمقاصّة . وبعض الناس حمل الإبراء على الإبراء لا بعوض والإسقاط على الإبراء بعوض ، قال : والفرق بينه وبين الاعتياض بأنّه يتضمّن أخذا للعوض حين الإسقاط ، وهو كما ترى ، على أنّ فيه إخلالا بالاستيفاء الأولى بالذكر « 3 » .
قلت : ويمكن حمل الإسقاط على الوفاء والإبراء على المتبادر منه ،
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 147 .
( 2 ) كما في كشف اللثام : ج 10 ص 151 .
( 3 ) راجع كشف اللثام : ج 10 ص 151 .